ظهر حنظلة الطفل الفلسطيني الصغير على طابع بريد ألماني صدر بدعم من جمعية ألمانية خيرية تسعى الى خلع الملابسف الجمهور الألماني بهذه الشخصية، لجمع تبرعات تدعم القطاع الصحي فى فلسطين بحسب موقع "دويتشه فيلله" الألماني. والرمز الفلسطيني حنظلة هو شخصية ابتكرها الفنان الفلسطيني الراحل ناجي العلي.
وتقول رئيسة جمعية "ميديكال سنتر بيت ساحور" جيرترود نيلز، في حوارها مع "دويتشه فيلله" إن الفكرة تمت ضمن اتفاق بين الجمعية الألمانية ومؤسسة البريد الألماني، إذ قضى هذا الاتفاق بإصدار مؤسسة البريد طابعاً بريدياً لفئة الرسائل العادية، وهي من الفئات الأكثر استخداماً في ألمانيا، يحمل صورة حنظلة واسم الجمعية.
.jpg)
جمعية ألمانية خيرية تسعى الى خلع الملابسف الجمهور الألماني بهذه الشخصية
وأوضحت نيلز أن الجمعية اشترت جميع الطوابع التي تم إصدارها، وسيتم إعادة بيعها لكل من يرغب التبرع بمبلغ من المال إلى صالح الجمعية، وذلك للمساهمة في مساعدة مستشفى بيت ساحور في فلسطين . وأوضحت أن الفكرة جاءتها أثناء زيارة المستشفى القريب من مدينة بيت لحم، حيث رأت معاناة المرضى لعدم توافر الأجهزة في المستشفى، ولحاجة المبنى إلى التجديد والتوسيع للتمكن من خدمة مرضاه بصورة لائقة. ولمحت نيلز على مدخل المستشفى، لدى تفقدها المبنى، شعار حنظلة قرب اسم المستشفى، ولعلمها بأهمية هذا الشعار الذى أصبح رمزاً للمعاناة الفلسطينية ومدى انتشاره عربياً، رأت نيلز أن "هذا الشعار هو الأفضل لاستخدامه في إبراز المعاناة الفلسطينية للمواطن الألماني".
.jpg)
سيتم إعادة بيع الطوابع لكل من يرغب التبرع بمبلغ من المال إلى صالح الجمعية
الفنان الفلسطيني ناجي العلي في سطور: والفنان الفلسطيني الراحل ناجي العلي ( 1937 – 1987)، من مواليد قرية الشجرة الواقعة بين مدينتي الناصرة وطبرية، وهو رسام كاريكاتير تميز بالنقد اللاذع، ويعتبر من أهم الفنانين الفلسطينيين الذين عملوا على التعبير السياسي باستخدام الفن. وشخصية حنظلة والتي أصبحت بمثابة توقيع الفنان العلي على رسوماته، تمثل صبيا فلسطينيا في العاشرة من عمره. وقال ناجي العلي أن الصبي يمثل سنه حين أجبر على مغادرة قريته، ولن يزيد عمر الطفل حتى يتمكن من الرجوع، فيما يدير الطفل ظهره عاقدا ذراعيه خلفه في تعبير عن رفضه للضغوط الخارجية، وارتداءه لملابس رثة و قدماه الحافيتان هي رموز لفقره. وبقي حنظلة الشعار حيا حتى بعد أن رحل الفنان الفلسطيني بعد اغتياله في لندن من قبل مجهولين، تاركا وراءه أكثر من أربعين ألف رسم فني ساخر.
.jpg)