"فخور بزوجتي – جمالاً وعقلاً". هكذا ردّ النائب عن حزب العمال البريطاني سايمون دونتشوك "47 سنة" على انتقادات طاولت زوجته، كارين "31 سنة"، التي أضحت في السنوات الأخيرة "نجمة" يتابعها آلاف المعجبين الذين يتهافتون على شراء صورها… بالمايوه! كانت كارين، وهي مثل زوجها الذي تصغره بـــ 16 سنة ناشطة سياسية في حزب العمال، سعيدة بهذا الإعجاب، إذ عُرضت صورها للبيع على موقع "إيباي" في مقابل 10 جنيهات إسترلينية "16 دولاراً" للصورة بملابس البحر من قطعتين التي تحمل توقيعها. جادلت بأن هذه فكرة تجارية جيدة تدرّ عليها دخلاً مادياً، وبأن صورها أصلاً ليست فاضحة بالمرة "فأنا أرى لحماً في السوبرماركت أكثر مما يظهر في صوري".
لم تتوقف كارين عند صور المايوه بل صارت تنشر على حسابها على موقع تويتر "حيث لديها أكثر من 53 ألف متابع" صوراً لها بأوضاع مختلفة إلى درجة أنها صارت تُلقّب بأنها واحدة من أكثر المُدمنين على نشر صور "سلفي" لنفسها. لم يعترض أحد في البدء على تصرفاتها، انطلاقاً من أنها تندرج في إطار الحريات الشخصية، كما أنها لم تعتدِ على حقوق الغير في ما تقوم به، والأكثر من ذلك أن زوجها "فخور" بها شكلاً ومضموناً، كما قال بنفسه.لكن مع الوقت ومع تحوّلها إلى "نجمة" لديها معجبون بالآلاف، بدأت تصدر تعليقات سلبية من كثر قالوا رأيهم فيها بصراحة.

لم تتوقف كارين عند صور المايوه بل صارت تنشر على حسابها على موقع تويتر صوراً لها بأوضاع مختلفة
إلى درجة أنها صارت تُلقّب بأنها واحدة من أكثر المُدمنين على نشر صور "سلفي" لنفسها
فالنائبة المحافظة السابقة لويز منش وصفت كارين بأنها "أكثر زوجات نواب ويستمنستر "مجلس العموم" إحراجاً" وبأنها "ترخّص" النساء اللواتي يعملن في السياسة، في حين قالت المعلّقة التلفزيونية الشهيرة جانيت ستريت – بوتر ومغنية "البوب" جميليا إنها تشكّل مثالاً سيئاً تحتذي به المراهقات، لاسيما في دائرة روتشديل التي يمثّلها في مجلس العموم زوجها سايمون.
ويرتبط هذا الانتقاد بالطبع بحقيقة أن دائرة روتشديل، في مقاطعة لانكيشاير "شمال"، ذاع صيتها في السنتين الماضيتين بسبب انكشاف فضيحة استغلال مخل بالاداب لعشرات الفتيات المراهقات على أيدي مجموعات من الرجال والشبان الآسيويين الذين عمدوا إلى إغرائهن بالمشروبات الكحولية والسجائر والهدايا المادية، قبل جذب كثيرات منهن إلى سوق الفجور.رفضت كارين هذه الاتهامات ضدها، قائلة إنها دخلت أصلاً الحياة السياسية للدفاع عن الصغار الذين يتعرّضون لمضايقات وإساءات، كما تعرّضت هي بنفسها عندما كانت طالبة صغيرة في المدرسة.وما عزز وضعها في هذا الإطار أن زوجها معروف بأنه أحد أشدّ المدافعين عن حقوق الصغار، فقد كان الشخص الذي كشف فضيحة ضلوع نائب روتشديل السابق عن حزب الليبراليين سيريل سميث في استغلال مخل بالاداب للأطفال.

النائب عن حزب العمال البريطاني سايمون دونتشوك وزوجتة كارين
وفي حين مُني حزب العمال بهزيمة في الانتخابات النيابية الأخيرة، إلا أن سايمون أعيد انتخابه في مجلس العموم، في دليل على تأييد ناخبي دائرته له وعدم اهتمامهم، كما يبدو، بالجدل الدائر حول زوجته، بل ربما حصل هو في الواقع على أصوات معجبين بزوجته. وتعود قصة غرام سايمون بكارين إلى سنوات مضت عندما كانا ينشطان معاً في حملات جمع التأييد لحزب العمال. إذ اكتشفت زوجته السابقة، صونيا، عام 2009 أنه يقيم علاقة مع كارين وقد أنجب منها طفلاً وهي حامل بطفله الثاني، فطلّقته بعد ذلك بسنة، علماً أن لها منه طفلين أيضاً.
عام 2012 تزوّج سايمون بكارين وعاشا قصة حب حقيقية. لكن تصرفاتها الساعية دائماً إلى الشهرة ولفت الانتباه أثارت، كما يبدو، امتعاضاً ليس فقط من الطبقة السياسية والإعلامية ذات الاتجاهات المحافظة، بل أيضاً من داخل عائلة زوجها. فقد أوقفت الشرطة قبل فترة قصيرة شقيقه بتهمة مضايقاتها على شبكة الإنترنت من خلال بث عشرات الرسائل المهينة في حقها، وهو ينتظر حالياً بت إجراءات قضائية قد تنتهي بإحالته على المحاكمة.ظل سايمون، على رغم ذلك، وفياً لزوجته "فخوراً بها قلباً وقالباً" إلى أن قررا، قبل أسبوع، الانفصال عن بعضهما بعضاً، على رغم أن أياً منهما، بحسب مصادرهما، لا يرتبط بعلاقة مع إنسان آخر!












