حزينا جدا مر عيد الفطر في منزل (أم.خ) الطفلة الموريتانية ذات السنوات الثماني. لم تكن وفاة والدها سببا وحيدا للحزن، بل إن معاناة نفسية تصفها والدتها بالصعبة نغصت على هذه الطفلة فرحة العيد. وتحكي والدة الفتاة أن شرطيا موريتانيا من أمن الطرق أخذ الفتاة عنوة إلى منزله، حيث أغلق عليها إحدى الغرف واغتصبها.
في مقاطعة عرفات كبرى حواضر العاصمة الموريتانية نواكشوط اعترض شرطي المرور البالغ من العمر 28 عاما التلميذة (أم.خ) حوالي العاشرة صباحا لدى خروجها في فترة الاستراحة، أخذها إلى منزله المجاور لبيت الضحية وجردها من ملابسها ثم اغتصبها. عادت الفتاة إلى منزل أمها وهي لا تستطيع الكلام، كانت مصدومة جدا وفي حالة نفسية صعبة، تقول والدتها في حديث مع موقع "راديو سوا".
وبصوت يختنق أحيانا تروي الأم "لقد ظلت ابنتي صامتة وخائفة جدا. لذلك أخذتها إلى بيت خالتها حيث حكت ما حدث في تلك الغرفة المغلقة". والآن تشكو الفتاة من "قلة النوم، والاستيقاظ مذعورة في الليل بسبب التداعيات النفسية لحادثة الاغتصاب". وتطالب الأم بأن يعاقب مغتصب ابنتها الذي لم يتابع قانونيا، حسب روايتها. وتختم قائلة: "آمل أن يتحرك المجتمع المدني للإنصاف طفلتي بشكل يثمر متابعة قانونية تضمن إنزال العقوبة بالشرطي الذي اغتصب ابنتي".
هذه السيدة ظهرت في مقطع فيديو تشاركه مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي بكثافة، شاكية مما تعرضت له ابنتها. لكن مصير الأم كان الطلاق بعدما انتشرت قصة ابنتها على مواقع التواصل الاجتماعي، حسبما تقول الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة في موريتانيا، مكفولة بنت براهيم. وتضيف أن الطلاق جاء بسبب كشفها الجريمة التي تعرضت لها ابنتها "في الفيديو الذي انتشر على الإنترنت".بنت براهيم تشكو من "الصمت" الذي يخيم على المجتمع الموريتاني في حالات الاغتصاب، وتؤكد أن مغتصب الطفلة (أم.خ) مازال طليقا.. والمفارقة أن "الشرطة أوقفت لـ 24 ساعة ناشطيْن شاركا في وقفة احتجاجية للمطالبة بإنصاف الطفلة المغتصبة".


الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة مكفولة بنت براهيم

.jpg)