تلقى المصور عون رازا تحذيرات كثيرة ليتجنب المرضى النفسيين، وأنهم قد يكونون مرعِبين، أو مخيفين، أو حتى عنيفين. لكن بعد أن سُمح له بالدخول إلى معهد "بنجاب" للصحة العقلية في لاهور بباكستان، ما وجده زارا كان معاكساً تماماً. فالمرضى كانوا مجموعة من الأشخاص الحساسين والمنفتحين، والذين وثقوا به وأصبحوا أصدقاءه في نهاية المطاف.
ومن العام 2011 إلى 2014، استعمل رازا الكاميرا لتوثيق الحياة المحطمة لعشرات الأشخاص الذين شخّصوا بأمراض أو إعاقات عقلية. وعاد بكثير من الصور الصريحة والحميمة من ذلك العالم المنغلق الذي نادراً ما نراه. وقال رازا: "هناك رغبة في داخلهم ليراهم أحد، وليتلقوا اهتماماً، وفوق كل شيء، ليكونوا محبوبين". وبعد زيارة المصح اكثر من 70 مرة، وجد رازا أن بعض المرضى كانوا عاقلين أكثر من عديد من الناس الذين قابلهم في حياته اليومية خارج المصح، ما جعله يضع علامة استفهام حول وجهة نظر المجتمع عن المرضى النفسيين.

رجال يجلسون في منطة الطعام في المستشفى
وأضاف رازا قائلاً: "يُنظر إليهم على أنهم بشر أقل مستوى من غيرهم، لكن الجنون المفترض الذي أعابهم ليس أسوأ من الصحة العقلية الموجودة في الخارج." وبعد علاج طويل، تتم إعادة كثير من المرضى إلى عائلاتهم، لكن في كثير من الحالات، لا يتمكن ذووهم من تحمل تكاليف الأدوية والعلاجات المنصوص عليها من قبل المصح، ما يجبر المرضى إلى الرجوع إلى المصح، ليقضوا معظم حياتهم وهم معزولون عن المجتمع.

رجل على فراش في قسم المرضى المزمنين في المصح

رجل يجلس في قسم إعادة التأهيل في المستشفى

مريض جديد يعانقه والده. ووصف رازا هذه اللحظة بـ "القوية جداً"، مضيفاً "ملأت عيني الدموع"

مريض يلعب بفقاعة صابون في مصح عقلي في لاهور في باكستان. وقام المصور عون رازا بتوثق حياة المرضى هناك من العام 2011 إلى 2014

قال رازا أن عبد الشكور الظاهر في الصورة يسكن المستشفى منذ 45 عاماً. وأضاف قائلا أنه "شخص لطيف جداً ورقيق. لكنه لا يتذكر شيئاً غير اسمه"

مرضى بانتظار تلقي جرعة الدواء

مرضى يلعبون بالبالونات في منطقة الطعام

وقال رازا: "هناك رغبة في داخلهم ليراهم أحد، وليتلقوا اهتماماً، وفوق كل شيء آخر، ليكونوا محبوبين"

جعلت هذه التجربة رازا يضع علامة استفهام حول وجهة نظر المجتمع عن المرضى النفسيين