قد لا يكون افتتاح مدينة ترفيهية جديدة في المملكة المتحدة خبراً غريباً. لكن المدينة التي ستفتتح، الجمعة، لا تشبه غيرها من المدن. فهي لا تعدك أن تقضي وقتاً ممتعاً ولا أن تنسى همومك وتضحك، بل العكس تماماً. إنها "ديسمالاند"، أو مدينة الانزعاج، التي تمثل تقليداً ساخراً لمنتزه "ديزني لاند" الترفيهي، التي ستفتتح في مدينة ويستون سوبر مير جنوب غرب المملكة المتحدة.
عند المدخل، سترحب بك فتاه يبدو عليها الضجر والانزعاج، وأول شيء سيلفت انتباهك لدى الدخول هو القلعة المهجورة المتهاوية، والنافورة المحطمة، ودولاب الهواء القديم. كما يضم في هذه المتنزه مجموعة من الرسوم الجدارية الأخيرة لفنان الغرافيتي المشهور عالمياً بلقب "بانكسي"، الذي اشتهر برسومه الجدارية الساخرة ذات الطابع السياسي في مدن مختلفة حول العالم. وستعرض في المتنزه أعمال فنية لـ 50 فناناً آخراً جميعها تتمحور حول انتقاد الثقافة الاستهلاكية العامة في المجتمعات الحديثة. وبين ألعاب المتنزه لعبة تصادم السيارات مع الأشباح، ولعبة يشاهد فيها الزوار قوارب للنازحين الهاربين في البحر، ويطوف حول القوارب بعض الجثث.

منحوتة "بيغ ريغ جيغ" لمايك روس.

لعبة سيارات التصادم في "ديسمالاند".

لمتنزه "ديسمالاند" للفنان بانكسي جانب مظلم ومضحك في نفس الوقت، مثل حال روسومات بانكسي
الجدارية الناقدة للحال السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وقد لقبوه مؤسسوه بـ "متنزه الذهول"، وتعرض فيه لمدة ست أسابيع أعمال لفنانين آخرين، مثل دامين هيرست
وجيني هولزر وجيمي كوتي.

هذا العمل المستوحي من سندريلا، والمعروض داخل القلعة المتهاوية، ينتقد تهاتف الباباراتزي في الحادث
المروري الذي أودى بحياة الأميرة ديانا.

عمل فني لبانكسي.

عمل فني يعبر عن أزمة اللاجئين.

عمل للفنانين بيتر كينارد وكات فيليبس، التي تعطي رأياً جريئاً عن قيادة بريطانيا السياسية حالياً.

وستلاحظ الملل والكآبة على وجوه العاملين في "ديسمالاند"، مثل هذه الفتاة التي تحمل
بالونات كتب عليها "أنا أبله".

وهذه ليست أول مرة يقوم الرسام البريطاني بانكسي باستعمال فكرة متنزه الترفيهي، فيظهر في هذه الصورة رسماً جدارياً في مدينة بيت حانون الفلسطينية لأطفالاً إسرائيليين يلعبون بمراجيح متصلة ببرج مراقبة إسرائيلي.