انشغلت وسائل اعلام عربية واجنبية في الايام الاخيرة الماضية بفيديو المصورة المجرية وهي تركل مهاجراً سوريا يحمل ابنه على الحدود المجرية عله يقيه من قذيفة تنهي حياته أو برميل متفجر،ولم تهدأ هذه الوسائل في إدانة هذا التصرف العنصري المشين الذي يفتقر إلى أدنى المسلمات الأخلاقية والإنسانية. إلا أن قلة قليلة ركزت على هوية هذا الرجل الساقط بهامته على الأرض. فمن هي هذه المصورة الصحفية المجرية المعتدية ومن هو ضحيتها السوري؟
مسلسلات اون لاين يقدم فيما يلي خلع الملابسفا بالمعتدية يليه خلع الملابسف بالمعتدى عليه، تدعى المصورة المجرية المعتدية بيترا لازلو، ويعني اسمها باللاتينية الصخرة، وهي عضو في حزب شوفيني معاد للمهاجرين، شعاره الرئيسي "نحو مجر أفضل" ومعروف باسم Jobbik اليميني المتطرف، وقد أبدت اعتزازها في حسابها "التويتري" بركلتها للمهاجر السوري الذي تعثر وهو يركض وشاهدناه في فيديو شهير طوى خبره العالم.
وقد كتبت في حسابها التويتري، وهو باسم @PetraLaszlo ودشنته يوم الأربعاء، كتبت في تغريدة بالإنجليزية إنها فخورة بما فعلت يداها، مع أن ما فعلته كان بقدمها، وكتبت في ثانية: "سأذهب لأنام الآن، وأريدكم جميعا أن تفكروا بما فعلت من أجل بلادنا المجر ومن أجل الشرطة"، وذلك وفق تعبيرها في الحساب الذي تابعها فيه حتى الآن 41 "تويتريا" والمتضمن 18 تغريدة كتبتها، وجميعها عن ركلتها الشهيرة. ومعروف انها دفعت مقابل فعلتها الشنعاء ثمنا لا باس به تمثل بطرها من حيث كانت تعمل في محطةN1TV التلفزيونية.

اما المعتدى عليه فهو مدرب كرة قدم سوري مرموق اسمه أسامة عبد المحسن الغضب... أسامة الذي حمل طفله هو مدرب ومسؤول سابق في نادي الفتوة بدير الزور السورية، حاول مراوغة رجال حرس الحدود المجريين حاملاً طفله في محاولة للوصول إلى أرض الأمان. إلا أن طفله لم يشفع على ما يبدو لدى تلك المصورة، التي حاولت أيضاً ركل طفل آخر في لقطات أخرى من نفس الفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم حول العالم. أسامة الذي عانى الأمرين في سجون النظام السوري بعد انشقاقه ودعمه للثورة اضطر لمغادرة دير الزور هربا من انتهاكات تنظيم داعش.

لمحته ناجيا بنفسه وطفله من الشرطة، ركلته، فتدحرج واقعا على الأرض فوق ابنه الصغير
هذا الرجل الذي ترك كل شيء في بلده بحثاً عن ملجأ آمن، اعتاد أن يصطحب ابنه إلى الملاعب لممارسة الرياضة، إلا أنه اضطر لاصطحابه في رحلة خطرة عبر مياه المتوسط ليسقط قبل أمتار من خط النهاية. لكنه يبقى الوجه المشرق وإن في سقوطه، وجه الأب السوري أو الأم وجه العائلة السورية التي حاولت وتحاول رغم المآسي أن تبقى واقفة متماسكة.

اللاجيء السوري أسامة عبد المحسن الذي ركلته وابنه

صورة ثانية للاجيء بعد أن نهض عن الأرض اثر عرقلتها له بركلة من قدمها وهي تقوم بالتصوير

وكالمصارعة على الحلبات ركلت طفلة سورية أيضا



صورتها مع بعض زملائها في المحطة التلفزيونية

بيترا لازلو