استشهد شاب فلسطيني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، في ساعة مبكرة من فجر اليوم الاثنين، بمدينة طولكرم، شمال الضفة الغربية المحتلة، بحسب مصادر طبية وشهود عيان. وقال مصدر طبي في مستشفى "ثابت ثابت" الحكومي في طولكرم، للأناضول، إن "الشاب حذيفة سليمان (18 عامًا)، توفي متأثرًا بإصابته برصاص حي في البطن". ويضاف الشهيد الشاب حذيفة الى اربعة شهدء سقطوا الاسبوع الاخير في مواجهات مع الجيش والشرطة الاسرائيلية.
وأضاف المصدر، أن "الشاب وصل قسم الطوارئ في ساعة متأخر من مساء أمس الأحد، وخضع لعملية جراحية، إلا أنه توفي متأثرًا بجراح". وأوضح شهود عيان لأناضول، أن سليمان أصيب خلال مواجهات مع الجيش الاسرائيلي قرب مصانع "جيشوري" الإسرائيلية، غربي طولكرم، ونقل لتلقي العلاج في المستشفى بالمدينة". وأضاف الشهود أن "ثلاثة مواطنين أصيبوا برصاص الاحتلال تم نقلهم للعلاج، فيما أصيب العشرات بحالات اختناق، تم معالجتهم ميدانيًا". واستخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين فيما رشق الشبان القوات بالحجارة والعبوات الفارغة.

الشاب حذيفة
وأصيب في ساعة متأخر من مساء الأحد وفجر الاثنين، عشرات الفلسطينيين في مواجهات متفرقة في الضفة الغربية، بجراح وحالات اختناق بحسب مصادر طبية. وتشهد الضفة الغربية توترًا مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على المواطنين، لا سيما عقب مقتل مستوطن وزوجته شرق مدينة نابلس شمالي الضفة، الأسبوع الماضي. أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد أن إسرائيل "تخوض معركة حتى الموت ضد الإرهاب الفلسطيني"، آمرا باتخاذ إجراءات شديدة بعد مقتل إسرائيليين اثنين في القدس. وقال نتنياهو في شريط مصور بثه مكتبه أن "هذه الإجراءات تشمل خصوصا تسريع وتيرة هدم منازل الإرهابيين".
وكان نتنياهو جمع وزيري الدفاع والأمن الداخلي ومسؤولين أمنيين كبارا لدى عودته من نيويورك، حيث تحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأكد أنه أعطى تعليماته "لوقف الإرهاب وردع المهاجمين ومحاسبتهم". والإجراءات المعلنة تتصل خصوصا بلجوء أوسع إلى اعتقال المشتبه بهم إداريا من دون محاكمة وتعزيز قوات الأمن في القدس والضفة الغربية المحتلة وفرض قيود على دخول "المحرضين لجبل الهيكل"، في إشارة إلى باحة المسجد الأقصى. وفي وقت سابق الأحد، أغلقت إسرائيل ليومين البلدة القديمة في القدس أمام الفلسطينيين بعد هجومين بالسكاكين أسفرا عن مقتل إسرائيليين اثنين وساهما في تأجيج التوتر في الضفة الغربية المحتلة.











