حرّم مجلس الحاخامات الأعلى على اليهود دخول المسجد الاقصى في القدس، بحسب ما أعلنه دافيد لاو، كبير الحاخامات في إسرائيل، مؤكدًا أن عدم التزام هذا القرار بالتحريم منافٍ للشريعة اليهودية، وذلك في حديث أدلى به لقناة "الحرة". وأضاف لاو: "ثمة سياسيون، من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، يحاولون العبث بنسيج الحياة في القدس، عن طريق ادعاءات دينية لا أساس لها من الصحة"، ودعا رجال الدين المسلمين إلى عدم الانجرار وراء ما وصفه بـ"الشائعات" التي يقول إن اليهود يريدون هدم المسجد الأقصى، وبناء هيكل ثالث لسليمان في مكانه.
وشدد كبير الحاخامات في إسرائيل على احترام الديانة الإسلامية ومعتقداتها، وضرورة تخفيف التحريض والتصعيد الكلامي بين الطرفين، في ظل ما يشهده الحرم القدسي ومحيطه من توتر شديد منذ أسابيع، مع اندلاع ما سمي بانتفاضة السكاكين الفلسطينية ضد إسرائيل. وقد حصدت أعمال العنف التي اندلعت منذ الأول من تشرين الأول (أكتوبر) نحو 80 قتيلًا، معظمهم من الفلسطينيين.
شدد كبير الحاخامات في إسرائيل على احترام الديانة الإسلامية ومعتقداتها
وكانت صحيفة أميركية قد نقلت في أواخر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي تصريحات أدلى بها لاو في أثناء غداء أميركي، حضرته شخصيات مسلمة ويهودية، قال فيها: "الكلام عن نية لهدم المسجد الأقصى غير صحيح، ولا تُريده الحكومة الإسرائيلية أو الحاخامات"، واصفًا الأمر بالـ "كذبة". وجاءت كلمة لاو أمام مجموعة من عشرات الأئمة الذين دعاهم الحاخام مارك شناير، الذي يترأس مؤسسة التفاهم العرقي، التي تأسست منذ 26 عامًا، لتوطيد العلاقات بين السود واليهود، وبدأت في توطيد العلاقات بين المسلمين واليهود منذ سنوات. ووصف شناير الأقاويل بشأن هدم المسجد الأقصى بأنها انتشرت كـ"الفيروس في العالم الإسلامي". ورأى لاو أن حل الصراع الحالي يكمن في التعليم، مضيفًا: "إن استطعنا شرح ماذا نريد لبعضنا البعض، بأننا نريد أن نكون معًا على هذه الأرض، فسيكون لنا جميعًا مكان".


