لم يخلُ القرن الماضي من انجازات مهمة لنساء دخلن التاريخ، وتركن بصمة وتأثيراً كبيرين حتى اليوم، فحصلن على الكثير من الجوائز، وتصدرن القوائم كأقوى الشخصيات، متفوقات على رجال نافسوهم في المجالات نفسها. ومن أبرزهن:
الدكتورة تيشنغ شيونغ وو (1912 – 1997): عالمة الفيزياء وأول من تلقى جائزة وولف للفيزياء. عملت على ما يعرف بـ"مشروع مانهاتن"، ساعدت خلاله على الفصل بين نظائر اليورانيوم "U-235" و"U-238" من خلال الدمج الغازي، كما ساعدت أيضاً في دحض صحة "قانون الحفاظ على التكافؤ".

أمالي "إيمي" نوثير (1882 - 1935): على رغم عدم المساواة الذي واجهتها، أسست عالمة الرياضيات المولودة في ألمانيا، علم الجبر المجرد، ووصفها أينشتاين بـ"أحد أبرز العقول الحسابية التي شهدها التاريخ منذ بدء التعليم العالي للنساء".

سالي رايد (1951-2012): كسبت سالي الشهرة بكونها أول رائدة أميركية تمكنت من الوصول إلى الفضاء.

فيرجينيا أبغار (1909 - 1974): قامت خبيرة التخدير أبغار بتطوير نظام "APGAR" الذي يعمل على عدد من الخطوات التي يجب اتباعها للتأكد من سلامة الأطفال بعد الولادة.

الطبيبة جاين كوك رايت (1919 - 2013): قامت الطبيبة رايت بإدارة مؤسسة الأبحاث السرطانية في مستشفى هارلم بعمر الـ33 عاماً، ودرست رايت العلاج الكيميائي باستخدام أنسجة بشرية حية، وطورت أسلوباً لحقن المرضى المصابين بالسرطان بالعلاجات الكيميائية باستخدام أسلوب كاثيتر.

ريتا ليفي مونتالسيني (1909 - 2012): طورت ريتا مختبراً سرياً للأبحاث في قبو منزلها بإيطاليا خلال الحرب العالمية الثانية، لاجراء اختبارات على الأعصاب باستخدام أجنة الدجاج، ونالت وشريكها ستانلي كوهين جائزة نوبل في الطب والفيزياء عام 1986.

أغوستا آدا (1815 - 1852): اعتبرت مسودتها في تصميم جهاز للأوامر الرقمية وتحويلها إلى أرقام ومعلومات بمثابة أول برنامج للكمبيوتر في العالم، لذا سميت لغة الكومبيوتر "ADA" تيمناً بعالمة الرياضيات التي عاشت خلال القرن التاسع عشر.

هايدي لامار (1913 - 2000): برزت في قطاع تكنولوجيا الاتصالات الخاصة بالتجسس على الأعداء، وقادت العمليات التي ساعدت الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية. ووظفت التكنولوجيا ذاتها بعد ثلاثة عقود في آلات المحاسبة بالأسواق التجارية وآلات قراءة العلامات التجارية والرموز الخاصة بالمشتريات.

روث بينيريتو (1916 - 2013): تمكنت عالمة الكيمياء روث من تطوير مادة متينة وغير قابلة للتجعد مستمدة من القطن، وهي المادة التي عملت على إنقاذ صناعة القطن بعد ظهور المواد الشبيهة به مثل البوليستر والألياف الصناعية الأخرى.

لين مارغوليس (1938 - 2011): قامت عالمة الأحياء الأميركية بكتابة رسالة طرحت فيها فكرتها حول العلاقة التي تربط بين الخلايا القائمة على التعاون عوضاً عن التنافس، كما كان من المعتقد سابقاً، وقوبلت ورقتها البحثية بالرفض 15 مرة قبل قبولها في نهاية المطاف.

الدكتورة باربرا مكلينتوك (1902 – 1992): تعتبر باربرا رائدة في مجال الأبحاث الجينية، واستعملت الذرة لشرح أفكارها حول التغييرات الجينية، أي قدرة الجينات على إيجاد خصائص جسدية وإيقافها، ولم يتم النظر في أعمالها حتى العام 1983 عندما نالت جائزة نوبل للطب بعمر 81 عاماً.

إلسي ويدوسون (1908 - 2000): اكتشفت إلسي عام 1934 أن الحديد يتم امتصاصه من خلال الجلد بدلاً من إخراجه من الجسد، ونشرت خبيرة التغذية البريطانية كتابها "الخصائص الكيماوية للطعام" الذي تضمن 15 ألف قيمة غذائية. وفي العام 1940 قامت مع زميلها روبرت مكانسي بالبحث في الآثار التي تسببها السوائل والأملاح على الجسد والكلى، كما أنها اخترعت وصفة للخبز بهدف القضاء على النقص بالتغذية خلال الحرب العالمية الثانية.

الدكتورة أليس هاملتون (1869 - 1970): كانت الأميركية هاملتون خبيرة في علوم السموم، وبحثت بآثار التسمم بالرصاص لدى عمال المصانع، وتمكنت من عزل وباء التيفود خلال العام 1922، وساهمت بخبرتها بالحرب ضد بيع مادة الكوكايين المخدرة للأطفال في شيكاغو خلال العشرينيات، وكانت أول امرأة ضمن طاقم تدريس كلية الطب في جامعة هارفرد.

الدكتورة أليس كاثرين إيفانز (1881 - 1975): أجرت أليس الكثير من الأبحاث حول نوعين من البكتيريا المسببة للأمراض في الماشية، وقبل أبحاثها كان يعتقد أن هذين النوعين من البكتيريا كانا منفصلين تماماً، وبعد أبحاثها اكتشفت أليس أن نوعين من بكتيريا "Bacillus abortus" و"Micrococcus melitensis" لم يرتبطا ببعضمهما البعض فحسب، بل كان لديهما تأثير على البشر أيضاً، واليوم يعرف نوعا البكتيريا باسم واحد "Brecellosis".

غريس ماري هوبر (1906 - 1992): هي من أتى بمفهوم "computer bug" للإشارة إلى الخلل ببرامج الكومبيوتر، وذلك عندما عثرت على حشرة عث بالفعل في جهاز الكومبيوتر الخاص بها، وانضمت لقوات البحرية الأميركية كعالمة بالرياضيات على رغم عدم تأهلها جسدياً لذلك. وقدمت كتيب ارشادات ضم 561 صفحة لاستخدام كومبيوتر "Mark 1" الذي بلغ وزنه خمسة أطنان بطول 51 قدماً، وصممت أيضاً نظام "A-O" الذي يبسط لغات البرمجة الثنائية.
