من قد يكون الصديق الأعز لحيوانات الرنة؟ قد يعتبر الجواب بديهياً: بابا نويل. ولكن، يُوجد منافس أقوى، في غابات شمال منغوليا البعيدة والنائية، أي قبائل الـ"دوخا." وعاشت قبائل "دوخا" المتجولة والمعروفة أيضاً باسم "تساتان،" بين المراعي مع حيوانات الرنة البرية، لتصبح اليوم أحدى القبائل النادرة في العالم.
وتعتمد قبائل "دوخا" المتحدرة من سيبيريا الروسية ومحافظة خوفسغول في شمال منغوليا على حيواناتها للبقاء على قيد الحياة، فضلاً عن المحافظة على هويتها الثقافية والروحية. ولكن، مع تطور العالم الحديث، تواجه عادات هذه القبائل وتقاليدها خطر الزوال. ويقدر عالِم الأنثروبولوجيا من جامعة هارفارد، حامد سردار أفخمي، أن عدد العائلات في قبيلة "دوخا" اليوم لا يتعدى الـ40 مقارنةً بوجود حوالي 200 عائلة في القبيلة فيما مضى. تعرّف أكثر إلى رعاة الرنة من قبيلة "دوخا" المنغولية، في معرض الصور أدناه:

هددت العصرنة والسياسة الحكومية ثقافة وهوية قبائل "دوخا" المنغولية القديمة، إذ انخفض عددها من 200 عائلة إلى حوالي 40 عائلة مؤخراً.

ويُعرًف أفراد قبيلة "دوخا" بأنهم "شعب الرنة،" لأنهم يعيشون مع قطيع حيوانات الرنة في منغوليا.

ويعود الفضل لقبيلة "دوخا" أو تساتان بتدجين الحيوانات، إذ أنها كانت من بين المجموات الأولى تاريخياً التي فعلت ذلك.

وأعلنت الحكومة المنغولية في العام 2011 أرض قبيلة "دوخا" حديقة وطنية محمية.

تختلف عادات قبيلة "دوخا" عن باقي المنغوليين. إذ أنها تعيش في بيوت مختلفة عن البيوت المنغولية التقليدية، وترعى حيوانات الرنة بدلاً من الأبقار، والماعز والياك (ثور التبت)، وتعتنق الديانة الشامانية بدلاً من البوذية.

تستطيع حيوانات الرنة السباحة بسهولة، إذ أن فروها خفيف ويساعدها على أن تطفو فوق سطح الماء.

يستطيع حيوانات الرنة قطع مسافة 30 كيلومتراً يومياً.

هذه انختويا، رئيسة الشامان وزعيمة مجموعة صغيرة من شعب دوخا الذي يأتي إلى بحيرة خوفسغول للاستفادة من السياحة الصيفية.

شعب "دوخا" الذي يأتي إلى بحيرة خوفسغول واجه الكثير من الانتقادات، لأن منطقة البحيرة تعتبر دافئة للغاية بالنسبة لحيوانات الرنة.

يؤدي حيوان الرنة دوراً هاماً في تقاليد شعب دوخا الشامانيون، إذ تعتبر الرنة البيضاء مقدسة في اعتقاداتهم.

ومن المعروف أن الشامان يدخلون في غيبوبة ناجمة عن قرع الطبول وشرب الكثير من الكحول وتدخين الكثير من التبغ أثناء طقوس صلواتهم.