قام المصور الجزائري نسيم روشيش بتوثيق حياة المهاجرين غير الشرعيين في الجزائر في سلسلة من الصور المؤثرة بعنوان "سا فا واكا". واستخدم روشيش أسلوباً غريباً ومؤثراً في نمط التقاط الصور، إذ أنه أراد تصوير المهاجرين كالأشباح. ويقول روشيش: "الأشباح هم العالقون بين الحياة والموت، وهؤلاء الناس هم مثل الأشباح لأنهم غير قادرون على النجاح في الجزائر ولا يستطيعون العودة إلى أوطانهم". ويعرض مشروع روشيش "سا فا واكا" في معرض بينيال للتصوير الفوتوغرافي في باماكو، مالي حتى 31 ديسمبر/كانون الاول.

يعتقد المصور نسيم روشيش أن المشاكل التي يواجهها المهاجرون في الجزائر نادرا ما يسلط الضوء عليها. لهذا قام روشيش ببدء مشروع "سا فا واكا"، الذي هو سلسلة من الصور المؤثرة التي توثق حياة المهاجرين غير الشرعيين في الجزائر.

يقول روشيش: " كلمة واكا مشتقة من الكلمة الإنجليزية “walk” أي مشي. وتستخدم الكلمة في أفريقيا للتعبير
على أن كل شيء سيكون على ما يرام. أردت أن أسمي المشروع هكذا، لأنه اسم يعطي بعض الأمل."

ويشرح روشيش أن الرجال والنساء الذين صورهم في مشروعه جميعهم من جيرانه. يقول: "نحن نعيش في نفس الحي، ونرى بعضنا البعض كل يوم، ولكن ليس هناك أي علاقة بيننا." كما يضيف روشيش أنه واجه صعوبات كثيرة في
إقناعهم بمشروعه، إذ أن الكثير منهم رفضوا إدخالهم إلى حياتهم الشخصية.

عندما بدأ مشروعه، قرر روشيش الالتزام بنمط التصوير الوثائقي، ولكن بعد ترحيل اثنين من شخصياته،
قرر روشيش تصوير الشخصيات بشكل شفاف، مشبهاً إياهم بـ"الأشباح."

يقول روشيش: "الأشباح هم العالقون بين الحياة والموت، وهؤلاء الناس هم مثل الأشباح لأن ليس
لديهم القدرة على النجاح في الجزائر ولا يستطيعون العودة إلى أوطانهم."

تجنب روشيش استخدام فوتوشوب أو أي برامج تعديل للصور من أجل الحصول على "الانطباع الشبحي،" إذ أنه أراد أن تكون الصورة حقيقية لأبعد الدرجات، ولذلك اعتمد على استخدام تقنية الفاصل الزمني أو ما يعرف بـ Time Lapse.

يقول روشيش إنه اختار إطارات وأماكن التقاط الصور بشكل عفوي، لجعل المشروع أشبه بلعبة مع
الأشخاص الذين كان أكثرهم من المهاجرين من الكاميرون.

يشرح روشيش أن هدفه من المشروع ليس تسليط الضوء على معاناة هؤلاء الأشخاص، ولكن تسليط
الضوء على حالتهم الاجتماعية الغريبة في بلد يعيشون فيه منذ 10 سنوات أو أكثر.

وقد تلقى مشروع روشيش الكثير من الاهتمام من خارج البلاد، ولكن هذا الاهتمام ليس ما يطمح إليه. يقول روشيش: "لم يقترب مني أي شخص جزائري أو من داخل الجزائر من أجل مشروعي. ولكني أريد أكثر من أي شيء آخر، عرض هذا المشروع على الجزائريين لكي يروا هذه الشريحة المهمة من المجتمع."