فازت بالأمس نجوى جويلي، الاسبانية المصرية بعضوية البرلمان الاسباني بأعلى عدد أصوات على مستوى الدولة، وبين كل مرشحي الأحزاب، لتصبح أول نائبة من أصل عربي، وستكون أيضا اصغر نائبة في البرلمان الإسباني أيضًا وبهذا ستترأس أول جلسة للبرلمان الإسباني حسب القانون الداخلي للبرلمان. فما هي قصتها؟ وكيف وصلت لتكون صاحبة اعلى أصوات في اسبانيا كلها؟
ولدت نجوى جويلي عام 1991 في مدريد. والدها أحمد جويلي سافر من النوبة إلى مدينة مدريد الإسبانية ليكمل تعلّم اللغة الإسبانية التي بدأ تعلمها في المركز الثقافي الإسباني في القاهرة، والتحق بكلية السياحة والفنادق متمسكًا بوظائف بسيطة ليعتمد بها على نفقاته الخاصة بالحياة، وكذلك الدراسة.
ستكون أصغر نائبة في البرلمان الإسباني
وتمكن من مشاركة أحد أصدقائه وافتتحا شركة خاصة في مجال السياحة في أوروبا، وانعزل أحمد الجويلي بالكامل عن الأخبار السياسية في حكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، كما قال الناشط عبد الرحمن منصور، إلى أن بدأت الجمعية الوطنية للتغيير في جمع توقيعات المصريين على مطالبها السبعة، فعاد للاهتمام بالسياسة ودعا أصدقاءه من المصريين للتوقيع على بيان التغيير.
وحينما بدأت ثورة يناير شارك فيها وعمره تجاوز الأربعين لكن في أسبانيا وليس في القاهرة لتكون هي المرة الأولى في حياته التي يتظاهر ويأمل أن يعود لمصر وهو يشعر بأمل في التغيير. وكان أحمد جويلي حريصًا على المساهمة في تطوير صناع السياحة في مصر حتى أصبح نائباً لرئيس اتحاد غرفة السياحة الإسبانية - إلا أن مساهماته واقتراحاته قوبلت برفض من المسؤولين في مصر، والسبب: لا سبب. ظل أحمد مترددا على مصر ومشاركا في أنشطة سياسية، ومعرفا أسرته الإسبانية علي ثورة مصر والبلد الذي ولد من جديد. لكن بعد الانتكاسة السياسية في يوليو 2013، غادر الرجل مصر بلا عودة.

ولدت نجوى جويلي عام 1991 في مدريد
ثورات الربيع العربي
أكمل منصور قائلًا: "بعد ثورات الربيع العربي، بدأت في عدة دول أوروبية مظاهرات غاضبة ضد البطالة وسياسات التقشف وتخفيض الضمان الاجتماعي. في اسبانيا بدأت المظاهرات في مدريد وامتدت لمدن إسبانية أخرى. شبان غاضبون يتظاهرون ضد السياسات الاقتصادية والبطالة، ورفضا لهيمنة أكبر حزبين في إسبانيا: الحزب الشعبي المحافظ الحاكم والحزب العمالي الاشتراكي المعارض". بعد 20 يوما من تأسيس حزب بوديموس (بالعربية: نحن نستطيع أو قادرون) ينضم للحزب 100 ألف شاب وشابة.
يجتمع أعضاء الحزب بحثا عن تواجد حقيقي لهم في المؤسسات السياسية الأوروبية والإسبانية". كانت نجوى جويلي الفتاة الإسبانية من أب مصري والتي درست علم النفس في الجامعة، من مؤسسي الحزب وعضو لجنته المركزية ومسؤولة عن تطوير تواجد الحزب في وسائل التواصل الاجتماعي، تبسط رسالته السياسية وتجذب أعضاء جدد وترد علي الشائعات التي تلاحق الحزب ومؤسسيه فهي مسؤولة أيضا عن تواصل الحزب مع الإعلام.

نجوى جويلي نجحت في الانتخابات، حازت على أعلى الأصوات في أسبانيا كلها
شارك حزب بوديموس في الانتخابات الأوروبية التي أجريت في 25 مايو 2014 في أول تجربة انتخابية له، والمفاجأة، حصل الحزب على خمسة مقاعد في البرلمان ويصبح بذلك رابع قوة سياسية في إسبانيا. ثم تأتي الانتخابات البرلمانية التي جرت خلال الأيام الماضية وظهرت النتائج بالأمس، ولأول مرة منذ سنوات، يخسر الحزب الحاكم الأغلبية البرلمانية، يتراجع الحزب المعارض التقليدي الحزب العمالي الاشتراكي، بينما يفوز حزب بوديموس بـ 69 مقعدا!
نجوى جويلي نجحت في الانتخابات، حازت على أعلى الأصوات في أسبانيا كلها، وستكون أصغر نائبة في البرلمان الإسباني، أول إسبانية من أصول عربية تصل للبرلمان، كما أنها سترأس أول جلسة للبرلمان الإسباني حسب القانون الداخلي للبرلمان.
















