مسلسلات رمضان
اقالة اهم مسؤول عن السلاح الاسرائيلي بسبب وثائق سرية في حاسوبه الشخصي
29/12/2015

يعيش المستوى الأمني في إسرائيل صدمة بعد بيان مقتضب لوزارة الدفاع الإسرائيلية يعلن إعفاء المهندس يائير رماتي، رئيس مشروع منظومة "السهم" للدفاعات الجوية بسبب "ارتكابه مخالفة خطيرة تتعلق في أمن المعلومات". واتضح أن رماتي احتفظ بوثائق شديدة السرية في حاسوبه الشخصي. ويشار الى أنها لم تكن المرة الأولى، حيث تم تحذيره قبل نحو شهرين بعد أن وجدت وثائق سرية وحساسة على كمبيوتره الشخصي أيضاً.

في المقابل، نفت مصادر مطلعة ما تردد من شائعات حول قضية تجسس. ولفتت المصادر إلى أن سبب الإجراء الحازم هو أن الحاسوب الشخصي لرماتي قد يكون من أهم عشرة أجهزة شخصية في إسرائيل تسعى إيران للتجسس عليها في حرب "السايبر". هذا التطور الدراماتيكي أصاب المنظومة الأمنية الإسرائيلية والصناعات العسكرية بالذهول، فالرجل الذي يملك تجربة ثلاثين عاماً قد يصعب تعويضه، وقد تمس إقالته بالمشاريع الحساسة والسرية التي أدار تطويرها في توقيت حساس، فقبل ثلاثة أسابيع فقط أجرى رماتي تجربة ناجحة للجيل الثالث من منظومة السهم - بعد عام على تجربة سابقة فشلت فشلاً ذريعاً - وابتكر صيغة تمنع سقوط شظايا صواريخ الاعتراض والصواريخ الباليستية المعترَضة فوق مناطق مأهولة بالسكان.

اقالة اهم مسؤول عن السلاح الاسرائيلي بسبب وثائق سرية في حاسوبه الشخصي صورة رقم 1
المهندس يائير رماتي

وقبل أيام ترأس تجربة أخرى تتعلق بمنظومة "الصولجان السحري" الدفاعية قبيل تسليمها لسلاح الجو الإسرائيلي. كما أنه طوّر منظومة " القبة الحديدية". يشار إلى أن هيئة "السور" التي ترأسها رماتي تسعى لتوفير غطاء ثلاثي الطبقات من الحماية لإسرائيل في مواجهة التهديدات الجوية والصاروخية، بحيث تشكل القبة الحديدية الطبقة الدنيا، وهي مكلفة باعتراض الصواريخ القصيرة ومتوسطة المدى، فيما تكون منظومة "الصولجان السحري" الطبقة الدفاعية الوسطى، وتعترض الصواريخ المتوسطة إلى بعيدة المدى والطائرات بدون طيار، أما السهم فهي الطبقة العليا المختصة في اعتراض الصواريخ الباليستية (والنووية) فوق الغلاف الجوي للكرة الأرضية.

اقالة اهم مسؤول عن السلاح الاسرائيلي بسبب وثائق سرية في حاسوبه الشخصي صورة رقم 2
رئيس مشروع منظومة "السهم" للدفاعات الجوية

في السنوات الأخيرة تم تشديد حماية ومتابعة المعلومات الأمنية والصناعية السرية في إسرائيل بسبب التوجس من إمكان اختراق منظومات الحاسوب وتسربها إلى جهات تعتبرها إسرائيل "معادية". وسجلت أكثر من محاولة إيرانية في هذا الاتجاه في الفترة الأخيرة. وهكذا مثلاً تمت تنحية ضابط رفيع في الاستخبارات الإسرائيلية الأسبوع الماضي، اسمه إيلان ليفي، بعد أن احتفظ بخطط تفصيلية للحرب المقبلة على لبنان في سيارته الخاصة التي تعرضت للسرقة بما حملته من ملف سري للغاية، قبل أن يتمكن جهاز المخابرات العامة من العثور عليها وعلى الخطة العسكرية الحساسة التي كانت على متنها. وسبق أن وقع رئيس الموساد السابق مائير دغان في مخالفة تتعلق بأمن المعلومات، لكنه لم يحاسب عليها، حين أضاع مع توليه منصبه هاتفه الشخصي بما يحويه من أرقام واتصالات سرية، لكن المخابرات تمكنت حينها أيضاً من العثور عليه سريعاً والاطمئنان على أن المعلومات فيه لم تتسرب. ولعل تضحية وزير الدفاع الإسرائيلي بالمسؤول عن أهم منظومات الدفاع والأسلحة السرية في تاريخ إسرائيل تأتي لجعله عبرة لمنع التساهل في حماية المعلومات السرية التي تعتبر كنزاً لا يقدر بثمن لأجهزة الاستخبارات في العالم.

اقالة اهم مسؤول عن السلاح الاسرائيلي بسبب وثائق سرية في حاسوبه الشخصي صورة رقم 3