تناوب ستة من رجال داعش على اغتصاب عشرينية عراقية من منطقة سنجار بعد سبيها عام 2014، وتعرضت لأسوأ أنواع التعذيب خلال فترة اعتقالها إلى أن استطاعت الهروب بعد 3 أشهر ثم سافرت للعلاج في ألمانيا. الإيزيدية نادية مراد (21 عاماً) روت تفاصيل من أسوأ فترة في حياتها حيث رأت والدتها وستة من إخوتها الشباب يقتلون أمامها، وذلك بعدما دخل "داعش" منطقة سنجار العراقية وقتلوا في اليوم الأول قرابة ثلاثة آلاف رجل في آب 2014.
وقالت: "عند دخولهم لقريتنا أمرونا أن نجتمع جميعاً في إحدى المدارس، حيث وضعوا البنات والأطفال في الطابق الثاني من المدرسة وصادروا كل مصوغاتنا الذهبية وأموالنا وهواتفنا وأوراقنا الثبوتية" فيما قتلوا كل النساء الذين يتجاوز أعمارهم 45 عاماً ومن ضمنهم والدتها. أما غير المتزوجات التي تتراوح أعمارهن من 9 إلى 25 عاماً، فقد قسموا مجموعتين، الأولى إلى سوريا والمجموعة الثانية التي كانت من ضمنها فقد نقلت إلى الموصل لعرضهن للبيع والمتاجرة بهن.
وتعرضت خلال هذه الفترة إلى التعذيب والتعنيف والاغتصاب المتواصل وإجبارها على نطق الشهادتين، وحاولت الفرار مرتين لكن رجال التنظيم تمكنوا من ضبطها إلى أن نقلت برفقة سائق لإيصالها إلى أحد البيوت في الموصل بعد "اسئجارها". وانتهزت نادية مراد فرصة خروج السائق من المنزل للهرب ثم لجأت إلى أحد المنازل المجاورة التي تقطنها أسرة سنية عراقية، وتقول: "رويت لهم ما حدث وبقيت عندهم حتى قام رب البيت باستصدار هوية لي باسم زوجته وألبسني الخمار وقاموا بالاتصال بأخي في كردستان ثم تسلمني وسافرت للعلاج في ألمانيا". وقد مكثت نادية مراد لدى داعش ثلاثة أشهر قبل أن تتمكن من الهرب في مدينة الموصل، وقد رشحتها وزارة الهجرة العراقية لنيل جائزة نوبل للسلام. وسافرت لألمانيا ضمن منحة لعلاج ضحايا الإرهاب، وعرضت قضيتها الإنسانية في بريطانيا ومصر والكويت، كما قامت بشرح مفصل لقضيتها في مجلس الأمن. عن الرأي.




