أثارت تغطية تماثيل في العاصمة الإيطالية روما، خلال زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني، الثلاثاء، حفيظة عدد كبير من الإيطاليين. وتعرض رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي، تحديدا، لانتقادات علنية بعد تغطية تماثيل أثرية في متحف كابيتوليني لتفادي أي إهانة محتملة للرئيس روحاني. وانتقد قادة في المعارضة الإيطالية "تمادي رينتسي في إرضاء ضيفه".
صور الأغطية التي جاءت على شكل أعمدة بيضاء غطت التماثيل المنزوعة الشهيرة في المتحف الايطالي، وبينها تمثال الإلهة فينوس الشهير سرعان ما انتشرت عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي. ناشطون إيطاليون على موقع تويتر أطلقوا وسم "ستاتيونود" أو التماثيل المنزوعة، وقاموا عبره بعرض صور لجميع التماثيل المنزوعة في المتحف، متهمين الحكومة بـ"خيانة التاريخ" الروماني من خلال التستر على الأجساد الرخامية المنزوعة لأجل إرضاء الزوار الأجانب والحصول على منافع اقتصادية.
كما شهدت زيارة روحاني إلى إيطاليا تطبيق تقليد آخر يقضي بعدم تقديم الكحول في الموائد الرسمية خلال زيارة الرؤساء المسلمين.
يذكر أن روحاني هو أول رئيس إيراني يزور إيطاليا بشكل رسمي منذ 16 عاما، وقد أتت زيارته بعد رفع العقوبات الدولية عن إيران بسبب برنامجها النووي، وشهدت الزيارة توقيع اتفاقيات استثمارية وتجارية تفوق قيمتها 18 مليار دولار.
وقال سياسيون من أحزاب تنتمي لليمين واليسار إن رينتسي "لم يتغاض فقط عن ذكر سجل إيران في مجال حقوق الإنسان خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع روحاني، بل تخلى أيضا عن الهوية الثقافية للبلاد عندما غطى تماثيل النساء المنزوعة". وقال لوكا سكويري، النائب عن حزب فورتسا إيطاليا، الذي ينتمي ليمين الوسط الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني: "إن احترام الثقافات الأخرى لا يعني ولا يجب أن يعني إنكار ثقافتنا، هذا ليس احتراما، إنه إلغاء للاختلافات ونوع من الخضوع".

التماثيل مغطاة خلال زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني
بدورها، قالت نائبة رئيس حزب الاتحاد الشمالي باربرا سالتامارتيني، إن إخفاء التماثيل وراء ألواح بيضاء كان فعلا ينم عن "استكانة"، في حين وصف رئيس الحزب ماتيو سالفيني الإجراء على حسابه على فيسبوك بأنه "جنوني". ودعا جيانلوكا بيكيولا، من حزب اليسار والحرية والبيئة، رينتسي لتقديم تفسير "للقرار المشين الذي يعتبر إهانة للفن والثقافة باعتبارهما قيما سامية".


تماثيل أثرية في متحف كابيتوليني











