مسلسلات رمضان
مستعينة بالخرائط العثمانية.. اسرائيل تدعي ان سيناء جزء منها!!
05/02/2016

يبدو ان سيناء ستظل راسخة في ذهن الإسرائيلي الذي يسعى بكل السبل للاستحواذ عليها بعد أن استعادتها مصر، وفي بحث جديد تدعي اسرائيل أن شبه الجزيرة جزء منها. وقد رات اسرائيل، مستغلة الاوضاع المتوترة بين تركيا ومصر، أن الاعتماد على الخرائط العثمانية قد يحظى بدعم تركي يخدم في النهاية الصالح العام الإسرائيلي في هذا الملف.

وأعد البحث الباحثان يوفال بن بيست الباحث في التاريخ العثماني بقسم تاريخ الشرق الأوسط في جامعة حيفا، والبروفسور يوسي بن ارتسي المتخصص في الدراسات الإسرائيلية بجامعة حيفا أيضًا. وزعم البحث الإسرائيلي الجديد أنه لم تكن هناك حدود تفصل بين مصر وإسرائيل قبل عام 1906، لذلك فإن الحدود الحالية بين إسرائيل وسيناء باطلة، مستندًا إلى خرائط عثمانية كانت تظهر أن حدود دولة إسرائيل تشمل ‏جزءًا من الشام وتمتد إلى نقطة بوسط سيناء.

مستعينة بالخرائط العثمانية.. اسرائيل تدعي ان سيناء جزء منها!! صورة رقم 1

زعم البحث الإسرائيلي الجديد أنه لم تكن هناك حدود تفصل بين مصر وإسرائيل قبل عام 1906
لذلك فإن الحدود الحالية بين إسرائيل وسيناء باطلة

وحسب مزاعم البحث فإن الخط الفاصل الذي تم تحديده في عام 1906، تم وضعه تحت إملاءات بريطانية، إذ تم إجبار العثمانيين على ذلك من أجل تحقيق مصالح بريطانيا. وقال البحث إن الخرائط العثمانية التي ترسم الحدود بين مصر وإسرائيل قبل اتفاقية "سايكس بيكو" تثبت أن بريطانيا نجحت في فرض حدود في الشرق الأوسط وفقًا لمصالحها الخاصة.

وأشارت "هاآرتس" إلى أن قصة تحديد الحدود بين إسرائيل وسيناء في عام 1906 شغلت في الماضي عددًا لا بأس به من المؤرخين والجغرافيين، وتصدرت القضية عناوين الصحف وتحولت إلى قضية قانونية دولية معقدة خلال مفاوضات معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر في أواخر سبعينيات القرن الماضي.

مستعينة بالخرائط العثمانية.. اسرائيل تدعي ان سيناء جزء منها!! صورة رقم 2

معظم المهتمين بمسألة الحدود اعتمدوا في الماضي على المواد الموجودة في الأرشيفات البريطانية

وأضافت أنه خلال المفاوضات أثيرت مسألة ترسيم الحدود حول "قضية طابا"، والتي انتهت بقرار دولي لصالح مصر، مشيرة إلى أن معظم المهتمين بمسألة الحدود اعتمدوا في الماضي على المواد الموجودة في الأرشيفات البريطانية. وأشار إلى أن عددا قليلا من اعتمد على المصادر العثمانية ويرجع ذلك إلى أن الخرائط الموجودة في أرشيف رئيس الوزراء التركي لم تكن في متناول الباحثين.

ورأى الباحثان أن صورة بحثهما تكتمل بالاعتماد على المصادر العثمانية، مشيرين إلى أن ميزان القوى كان لصالح البريطانيين، وهو ما أدى إلى إصدار الخليفة العثماني، عبدالحميد الثاني فرمان لترسيم الحدود بما يخدم مصالح البريطانيين. وفيما يتعلق بمعاهدة السلام بين إسرائيل ومصر، قال البحث إن رئيس الوزراء الأسبق، مناحم بيجين، رفض الاستعانة بالجغرافين حتى لا يعرقل مسار السلام بين القاهرة وتل أبيب.

مستعينة بالخرائط العثمانية.. اسرائيل تدعي ان سيناء جزء منها!! صورة رقم 3

عبد الوهاب: إسرائيل تستند إلى معلومة قديمة قالها علماء الجولوجيا وهي أن نهر النيل قديما قبل 10 قرون كان وسط سيناء وإنما تغير مساره مع التغييرات الجيولوجية، ومن هذا المنطلق تلعب إسرائيل على لعبة أن حدودها "من النيل للفرات

وصرح الدكتور منصور عبد الوهاب، الخبير في الشئون الإسرائيلية ومترجم الرئاسة السابق للغة العبرية، في تصريحات صحافية، إن هذا الطرح قائم على المغالطات التي تعد سمة رئيسية من سمات التفكير الإسرائيلي والهدف منها إقناع الرأي العام الإسرائيلي بالحدود المغلوطة. وأضاف أن إسرائيل في العصر العثماني لم يكن لها وجود على الإطلاق، وكانت مجرد طوائف يهودية منتشرة في دول العالم وهي ما تعرف بمرحلة الشتات، كما أنه لم يكن هناك دولة تسمى فلسطين.

ونوه إلى أن إسرائيل تستند إلى معلومة قديمة قالها علماء الجولوجيا وهي أن نهر النيل قديما قبل 10 قرون كان وسط سيناء وإنما تغير مساره مع التغييرات الجيولوجية، ومن هذا المنطلق تلعب إسرائيل على لعبة أن حدودها "من النيل للفرات".

مستعينة بالخرائط العثمانية.. اسرائيل تدعي ان سيناء جزء منها!! صورة رقم 4