مسلسلات رمضان
النساء الاسرائيليات يتجهن نحو الاحتشام وقواعد جديدة بالمحظورات
16/02/2016

يركز الفكر الديني اليهودي بشكل كبير على مسألة اللباس والعورات، ويستمد أسسه من النصوص الدينية التي تحرم على المرأة اللباس الضيق والشفاف وتأمرها بارتداء الملابس الفضفاضة على نحو يشبه الشريعة الإسلامية. وجاءت الشريعة اليهودية بأوامر ونواه في التحذير من اللباس الذي لا يوافق أحكام الرب، ويستند اليهود المتدينون إلى ما جاء في التوراة في سفر التثنية 22/5: "يحظر على المرأة ارتداء ثياب الرجال، كما يحظر على الرجل ارتداء ثياب النساء، لأن كل من يفعل ذلك يصبح مكروهًا لدى الرب إلهكم".

نشر الحاخام شلومو أفينر، وهو أحد الحاخامات الأكثر بروزًا في إسرائيل، قواعد احتشام جديدة للنساء في إسرائيل، وادعى أن الرغبة الذاتية في الاحتشام آخذة بالازدياد في أوساط الكثير من الفتيات اليهوديات في العقود الأخيرة. والاحتشام وفقا لرأيه هو الملابس المتواضعة التي يجب على المرأة ارتداؤها: "يجب على الملابس أن تغطي كامل الجسد، ويحظر عليها أن تكون شفافة أو ضيقة، ويجب أن تكون هادئة ومتحفّظة". وللتوضيح، يقول أفنير عن الملابس الشفافة: "تُفحص شفافية اللباس أمام ضوء الشمس أو أمام ضوء قوي، وليس في المنزل".

النساء الاسرائيليات يتجهن نحو الاحتشام وقواعد جديدة بالمحظورات صورة رقم 1

الحاخام شلومو أفينر

وأشارت التقارير الإسرائيلية إلى أنه في الأماكن العامة في إسرائيل، لا تعمل شرطة الآداب كما في إيران أو في مصر ولكن هناك داخل المجتمعات الدينية المغلقة حضور كبير لهذه القوانين ومنفذيها.. ومثل الشريعة الإسلامية هناك منطق معين وراء قواعد الاحتشام اليهودية أيضًا والذي يهدف إلى حماية المجتمعات المتدينة من التعرض للعالم العلماني. وتتشابه الشريعة اليهودية مع بعض الأحكام الإسلامية مثل اعتبار صوت المرأة عورة، ويحرم اليهود صوت المرأة التي تغني.

والشريعة اليهودية تحرم النظر إلى النساء، وقال موقع إسرائيلي إن هذا التحريم يعود أساسه إلى المقولة الدينية إن كل شخص ينظر إلى النساء سيرتكب جريمة.. وفي هذه الأيام لا يمكن منع وجود النساء في الأماكن العامة، لكن المجتمع الحاريدي المتزمت في إسرائيل يستخدم هذا التحريم الذي تم تأكيده وتوسيعه في مجالات الحياة المختلفة، كأحد أسس الفصل بين النوعين، بل وصل إلى تحريم عرض صور النساء على الإعلانات في الأماكن العامة.

النساء الاسرائيليات يتجهن نحو الاحتشام وقواعد جديدة بالمحظورات صورة رقم 2

الشريعة اليهودية تحرم النظر إلى النساء

كما تقضي التشريعات بحظر الخلوة بين الرجل والمرأة، ومن بين هذه القيود أيضًا تمت مناقشة الحظر على العازب أن يعلم الأطفال لمنع إتاحة فرصة لخِلوة بأمهاتهم، وكذلك خلوة الطبيب بالمريض، المعلم بالطالبة وغير ذلك. وظل ارتداء الحجاب عند المرأة اليهودية مستمرًا حتى القرن التاسع إلى أن ظهرت حركة الهسكالاه في الغرب بزعامة "موسى مندلسون" الذي قاد الثورة على الجيتو اليهودي، ودعا اليهود إلى الاندماج في الشعوب الأوروبية لمسايرة التطور العلمي والتكنولوجي.

وعلى الرغم من سماح اليهود بارتداء الباروكة "الشعر المستعار" بهدف الاحتشام فإن الوسط الحاريدي المتشدد أثار موجة من المعارضة الشديدة حديثًا، وكان على رأس المعارضين "الحاخام يوسف شالوم الياشيف" الذي أصدر فتوى تقضي بأن الشعر المستعار يستخدم في صنعه شعر نساء هنديات، والذي يتم قصه كجزء من شعائر "عبادة الأوثان" ودعوا إلى استبدال هذا الشعر المستعار بطرحة أو قبعة.

النساء الاسرائيليات يتجهن نحو الاحتشام وقواعد جديدة بالمحظورات صورة رقم 3

النساء الاسرائيليات يتجهن نحو الاحتشام وقواعد جديدة بالمحظورات صورة رقم 4

النساء الاسرائيليات يتجهن نحو الاحتشام وقواعد جديدة بالمحظورات صورة رقم 5

النساء الاسرائيليات يتجهن نحو الاحتشام وقواعد جديدة بالمحظورات صورة رقم 6

النساء الاسرائيليات يتجهن نحو الاحتشام وقواعد جديدة بالمحظورات صورة رقم 7

النساء الاسرائيليات يتجهن نحو الاحتشام وقواعد جديدة بالمحظورات صورة رقم 8

النساء الاسرائيليات يتجهن نحو الاحتشام وقواعد جديدة بالمحظورات صورة رقم 9