في الوقت الذي يزور فيه البابا فرنسيس، رأس الكنيسة الكاثوليكية ورئيس الفاتيكان بعض أفقر المناطق في المكسيك وأكثرها تهميشاً، يستوقفه المؤمنون المسيحيون في العديد من محطاته هذه. وفي موريليا المكسيكية، إحدى تلك المحطات التي توقف فيها البابا للسلام على محبيه وتحيتهم، استوقفه على ما يبدو "مبالغ بمحبته" وراح يشد يده حتى كاد يوقعه أرضاً. فما كان من البابا الذي غضب إلا أن نهره قائلاً:" ما بك؟! لا تكن أنانياً!!". إلا أن الرجل ألح فصرخ به البابا ثانية "توقف"!.. وأكمل بعدها إلقاء التحية على الأطفال المقعدين الذين تقاطروا لرؤيته.
هذا ودعا البابا فرنسيس شبان المكسيك إلى عدم الانسياق وراء إغراء الثراء السهل والسيارات الفاخرة التي يعرضها مهربو المخدرات عليهم، مضيفا أن المسيح لم يطلب منهم أن يكونوا "قتلة مأجورين". وقال البابا مخاطبا شبانا احتشدوا داخل ملعب في بلدة موريليا عاصمة ولاية ميتشواكان: "إنها لكذبة أن تعتقدوا أن الطريق الوحيد للحياة أو أن تكونوا شبانا هو أن يعهد المرء بنفسه إلى تجار المخدرات أو آخرين لا يفعلون شيئا غير زراعة الخراب والموت، فالمسيح لم يطلب منكم قط أن تكونوا قتلة هو لم يرسلنا قط إلى الموت. إلى ذلك، شن البابا أيضا هجوما على السلطات المكسيكية لتقاعسها عن تقديم فرص عمل للشباب.
وتمزق حروب العصابات ولاية ميتشواكان غربي المكسيك وأشعلت أعمال الخطف والابتزاز المنتشرة على نطاق واسع من جانب عصابات المخدرات انتفاضة قامت بها مجموعات من المتطوعين حملت السلاح لمقاومة هذه العصابات. وقتل أكثر من 100 ألف شخص في الحرب على المخدرات في المكسيك على مدى السنوات العشر الماضية.