توصلت باحثة في جامعة ستانفورد الى ان الطريقة التي يتصرف بها زعماء العالم لاسيما الكيفية التي يبتسمون بها تعتمد كثيرا على الثقافة السائدة في بلدانهم. ففي الولايات المتحدة مثلا يميل السياسيون الى ان تكون ابتسامتهم عريضة في حين يميل نظراؤهم في دول آسيوية مثل الصين وتايوان الى استخدام ابتسامات متواضعة.
اما السبب فيعود الى الطريقة التي تنظر بها ثقافة معينة الى الابتسامة ومعانيها المختلفة، حسب الاستاذة المشاركة في قسم علم النفس في جامعة ستانفورد جين تساي التي اشرفت على الدراسة ونشرتها في مجلة "ايموشن". وتقول ستاي "من المعتقد ان النظر الى صورة مرشح رسمي مثلا تجعل الناظر يعرف ملامح وجهه. ولكن الامر لا يقتصر على ذلك فقط إذ ان الناظر يلتقط ايضا خلفية المرشح الثقافية وحتى قيمه وأخلاقه".

في الولايات المتحدة مثلا يميل السياسيون الى ان تكون ابتسامتهم عريضة في حين يميل نظراؤهم
في دول آسيوية مثل الصين وتايوان الى استخدام ابتسامات متواضعة
وذهبت الباحثة الى القول إن الاختلاف في تقييم الابتسامة ومعناها قد يؤدي احيانا الى قيام مشاكل دبلوماسية وسوء فهم بين قادة دول وزعماء يشاركون في مفاوضات لحل ازمة أو نزاع مثلا.
تدير تساي مختبرا للثقافة والمشاعر في ستانفورد وسبق لها ان نشرت بحثا عن علامات يرصد الاميركيون من خلالها مشاعر ايجابية فيما لا يهتم الصينيون بها وعن تأثير الثقافة التي ينشأ المرء فيها على ما يحبه الآخرون وما لا يحبونه.

الشعوب التي تحترم الهدوء وتقيمه لديها زعماء يبتسمون ابتسامات خفيفة
ويركز بحث تساي الاخير على مقارنة بين ما يعبر عنه قادة مختلف الدول من خلال نظراتهم او ابتساماتهم وتوصلت الى ان الشعوب التي تهتم بالحماس وبالإثارة يبتسم زعماؤها ابتسامة اعرض فيما ان الشعوب التي تحترم الهدوء وتقيمه لديها زعماء يبتسمون ابتسامات خفيفة مثل شعوب جنوب شرق آسيا.
وترتبط الاسباب بقيمة الابتسامة ثقافيا لدى الشعب الذي توجه اليه. وتقول تساي إنها اجرت دراسات على عدة مستويات ابتداءً بالسياسيين وانتهاءً بابسط المسؤولين الذين تلتقط لهم صور او يظهرون على الشاشة الصغيرة لسبب او لآخر ولاحظت ان الكل في الولايات المتحدة يستخدم الابتسامات العريضة وهذا يعني انها نتيجة ثقافة معينة. وينطبق الامر نفسه على شعوب دول اخرى لاسيما شعوب جنوب شرق اسيا التي تفضل ابتسامات أرق وابسط لان قيمها مختلفة بكل بساطة.


