لينا مدينا (ولدت 27 سبتمبر/ ايلول، 1933) هي أصغر أم معروفة في تاريخ الطب، وضعت مولودها في سن الخمس سنوات وسبعة أشهر وواحد وعشرين يوما. وفقاً لويكيبيديا، ولدت لينا في بيرو، في سن الخامسة أخذها والداها إلى المستشفى بسبب ازدياد في حجم بطنها، في البداية اعتقدا أنه ورم، لكن الأطباء استنتجوا أنها في شهرها السابع من الحمل. أخذها الدكتور خيراردو لوسادا إلى ليما قبل العملية ليتأكد الاخصائيون أنها بالفعل حامل.
وبعد شهر ونصف، بتاريخ 14 مايو/ ايار 1939 وضعت مولودا ذكرا بعد عملية ولادة قيصرية بسبب ضيق حوضها. أجرى العملية كل من الدكتور لوسادا والدكتور بوساليو واختصاصي التخدير الدكتور كولريتا. ووثق الدكتور إدموندو إسكومل حالتها لافتا الى أن أول حيض لها حدث بعمر ثمانية أشهر (أو شهرين ونصف بحسب مقالة أخرى)، وأن ثدييها بدءا بالتطور في سن الرابعة، وفي سن الخامسة بدأ حوضها يتسع وعظمها يقوى.
كان ابنها يزن 2.7 كجم عند ولادته، وسمي خيراردو على اسم الطبيب. ظن الإبن خيراردو بأن لينا هي أخته حتى اكتشف أنها أمه عندما بلغ العاشرة من العمر. نما الطفل نموا طبيعيا وتوفي في سن الـ 40 عام 1979 بسبب مرض في نخاع العظام. لم تكن هناك أية أدلة تشير الى أن حمل لينا مدينا تم بطريقة غير طبيعية، إلا أنها لم تفصح عن هوية والد الطفل أو عن ظروف الحمل. ورأى الدكتور إسكومل أنه من المحتمل أنها لم تدرك ذلك لأنها - حسب ما كتب - "لم تستطع أن تعطي إجابات دقيقة". واعتقل والد لينا بتهمة الاغتصاب وزنا المحارم، إلا أنه أفرج عنه بسبب نقص الأدلة.

تزوجت مدينا لاحقا راؤول خورادو الذي أنجب منها ولدها الثاني عام 1972. عاشت العائلة في حي فقير من أحياء ليما عرف بـ"شيكاغو تشيكو" أي شيكاغو الصغيرة، ورقد فضت إعطاء مقابلة لوكالة رويترز عام 2002. عند بلوغها، عملت لينا كسكرتيرة في عيادة د. خيراردو لوسادا، الطبيب الذي قام بعمليتها القيصرية في ليما. علمها لوسادا وساعد ابنها في الالتحاق بالمدرسة.

نشرت صورتان فوتوغرافيتان لحالة لينا، التقطت الأولى في أبريل/ نيسان 1939 عندما كانت لينا في شهرها السابع والنصف من الحمل. أخذت الصورة من جهة لينا اليسرى وهي واقفة منزوعة أمام خلفية رمادية. هذه هي الصورة المنشورة هي الوحيدة التي التقطت خلال حمل لينا. لهذه الصورة أهمية كبيرة، لأنها تثبت حمل لينا، وتوثق مدى تطورها الفيزيولوجي. وهي غير منتشرة بكثرة خارج الأوساط الطبية. الصورة الثانية أكثر وضوحا التقطت بعد الأولى بسنة عندما كان عمر خيراردو 11 شهرا.

مع أن البعض اعتبر أن هذه القصة عبارة عن خدعة، إلا أن الأطباء تأكدوا منها على مر السنين معتمدين على نتائج عينات وصور أشعة سينية للرحم، بالإضافة إلى صور فوتوغرافية كان قد صورها أطباؤها. البلوغ المبكر في الأطفال تحت سن الخامسة نادر، لكنه ليس مستحيلا كما أن الحمل والولادة في مثل هذه السن حالة نادرة جدا. يعالج البلوغ المبكر ليمنع الإخصاب، ويحافظ على إمكانية النمو والحد من الآثار الاجتماعية المترتبة على النضوج النوعي الكامل للطفل، لأن إنهاء مثل هذا الحمل أسهل الآن مما كان عليه في بداية القرن العشرين، وبسبب العادات الاجتماعية ضد ممارسة الرذيلة مع الأطفال في كثير من الثقافات.



