وضعت الولايات المتحدة، خلال الأعوام الأولى لإدارة الرئيس باراك أوباما، خطة مفصلة للهجوم إلكترونياً على إيران، إذا ما فشلت الجهود الديبلوماسية في الحد من برنامج طهران النووي، وسار الأمر إلى المواجهة العسكرية. ولفت فيلم وثائقي، ومسؤولون عسكريون واستخباراتيون، الى إن "الولايات المتحدة وضعت خطة سرية لشن هجوم إلكتروني كبير على إيران حال أخفقت الجهود الديبلوماسية في كبح برنامجها النووي".
واطلق على الخطة التي وضعتها وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" عليها اسم "نيترو زيوس" كانت تهدف إلى "شل الدفاعات الجوية الإيرانية وأنظمة الاتصالات وأجزاء كبيرة من شبكة الكهرباء الإيرانية، إلا أنها عُلقت بعدما أبرم اتفاق مع طهران العام الماضي". وهدفت الخطة إلى "طمأنة الرئيس باراك أوباما إلى أن لديه بدائل عسكرية إذا تحركت إيران ضد الولايات المتحدة"، مفيدة بأن الخطة "دعت إلى إنفاق عشرات الملايين من الدولارات لزرع أجهزة إلكترونية في شبكات الكمبيوتر الإيرانية".
ويشار إلى أنه وكالة الاستخبارات الأميركية وضعت في الوقت نفسه، خطة منفصلة لضرب مراكز تخصيب اليورانيوم الإيرانية في موقع "فوردو" القريب من مدينة قم، والذي يضم أهم المنشآت النووية الإيرانية، والتي يصعب الوصول اليها واستهدافها. وطورت الولايات المتحدة، خططاً بديلة لحالات الطوارئ في جميع النزاعات المحتمل وقوعها مثل الهجوم الكوري الشمالي على جارته الجنوبية، وانتشار الأسلحة النووية في جنوب آسيا، واندلاع التظاهرات في قارة أفريقيا وأميركا اللاتينية. يذكر أن الكشف عن الخطة جاء أثناء إعداد تقرير عن الفيلم الوثائقي "زيرو دييز" الذي عرض في "مهرجان برلين" السينمائي أمس الأربعاء، وقالت الصحيفة إنها أجرت مقابلات منفصلة لتأكيد الخطوط العريضة للخطة، إلا أن البيت الأبيض ووزارة الدفاع ومكتب مدير الإستخبارات الوطنية رفضوا التعليق وقالوا إنهم لا يناقشون عمليات التخطيط لحالات طارئة عسكرية. عن نيويورك تايمز في عددها الصادر يوم الثلاثاء.

