مسلسلات رمضان
هل تصدق ان اوباما هو المسؤول عن الانفلونزا والغلاء في روسيا؟
25/02/2016

مسكين باراك أوباما. لعله الرئيس الأميركي الأكثر استهدافاً بالكراهية في تاريخ روسيا، فهو المسؤول عن كل مصائب الروس... عن ارتفاع الأسعار وتدني أحوالهم المعيشية وزيادة معدلات البطالة والرشوة والفساد... بل كذلك عن حوادث الطرق وانتشار الأنفلونزا وخسارة فريق لوكوموتيف في تركيا.

لعبت الحملات الإعلامية الموجّهة دوراً أساسياً في تعزيز هذه المشاعر لدى المواطن الروسي. فموسكو لن تغفر أبداً لأوباما دوره في تشديد العقوبات ومحاولات عزل روسيا، وعلاقته الفاترة مع سيد الكرملين التي وصلت أحياناً إلى حد الإهانة، مثلما حدث عندما اتّهم الناطق باسم البيت الأبيض الرئيس الروسي بالفساد ومراكمة ثروة خرافية، من خلال علاقته بالمافيا. لكن "الانتقام" الروسي لم يقتصر على المستويين الرسمي والإعلامي، بل برز بأشكال بعضها بالغ في السخرية من رئيس الولايات المتحدة.

أحدث تلك المظاهر برز في حملة إعلانية واسعة نظّمتها شركة لنقل الركاب بين مدن سيبيريا، استخدمت اسم الرئيس الأميركي لجذب الزبائن في حملة خفوضات كبرى للأسعار. "نكاية بأوباما"! هو عنوان حملة دعائية انتشرت على لافتات ضخمة وملصقات ومنشورات حملت صورة رئيس الولايات المتحدة ووزّعت في مدن سيبيرية أخيراً. وأعلنت شركة "سيفيروك" للنقل أنها "نكاية بأوباما" عمدت إلى خفض كلفة التنقل بين المدن، بنسبة تصل إلى نحو 70 في المئة. وبعدما كانت تذكرة الرحلة من خانتي مانسيسك إلى سوغورت بـ1800 روبل غدت بـ600 روبل.

ولتوضيح "دوافع" الحملة الإعلانية الغريبة، أكدت الشركة أنها قررت خفض الأسعار "تحدياً لتدهور سعر صرف الروبل أمام الدولار، وانهيار أسعار النفط". واستُخدِم اسم أوباما في حملات في موسكو أيضاً، وإن كان ذلك في العاصمة "هادفاً" كما علّق بعضهم، إذ صار أوباما "عنصراً في الحرب على التدخين"! ونشر النائب في مجلس الدوما ديمتري غودكوف في صفحته على "فايسبوك" ملصقاً وزّعه ناشطون في العاصمة الروسية، يظهر فيه الرئيس الأميركي حاملاً سيجارة، وتحت الملصق عبارة: "التدخين يقتل من البشر أكثر مما يفعل أوباما، لا تكن مدخناً... لا تكن مثل أوباما"!

هل تصدق ان اوباما هو المسؤول عن الانفلونزا والغلاء في روسيا؟ صورة رقم 1
التدخين يقتل من البشر أكثر مما يفعل أوباما، لا تكن مدخناً... لا تكن مثل أوباما"!

ولم تقتصر الحملات "الدعائية" التي استخدم فيها الروس صورة الرئيس الأميركي واسمه، على جوانب النقد أو السخرية الخفيفة، بل تجاوزتها أحياناً لتتحول إلى ممارسات عنصرية مباشرة، مستغلة بشرة الرئيس الأميركي السمراء. وسجّلت النيابة العامة الروسية نهاية العام الماضي، مخالفة بحق شركة روسية لتنقية المياه، وضعت في حملة دعائية صورة لأوباما وكتبت تحتها: يجب أن تخجل إذا لم تغتسل بمياه نظيفة! كما صادرت الأجهزة الروسية خلال احتفالات رأس السنة، هدايا كانت تباع عبر شبكة تجارية واسعة في كازان، على شكل تقويم طبعت في صفحته الأولى صورة للرئيس الأميركي، يظهر فيها بين مجموعة قرود.

وانتقد حقوقيون ونواب روس الحملات بنوعيها "البريء" و "العنصري"، واعتبروا أنها "ليست مقبولة بالنسبة إلى دولة كبرى"، وتذكّر بنكتة سوفياتية قديمة، مفادها أن مواطناً رد على تفاخر أميركي بحرية الكلمة في بلاده التي تسمح له بأن يقف أمام البيت الأبيض وينتقد الرئيس، فقال أن المواطنين السوفيات يتمتعون بالدرجة ذاتها من الديموقراطية، وأياً منهم يستطيـع أن يـقـف في الساحـة الحمراء ويـشتم رئيس الولايات المتحدة!

هل تصدق ان اوباما هو المسؤول عن الانفلونزا والغلاء في روسيا؟ صورة رقم 2

هل تصدق ان اوباما هو المسؤول عن الانفلونزا والغلاء في روسيا؟ صورة رقم 3