تقود حركة يهودية متطرفة يطلق عليها اسم "حركة إنقاذ القدس اليهودية"، حملة دعائية شرسة ضد الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة، تزعم فيها أن هناك احتمالات كبيرة مفادها، أن يأتي اليوم الذي يُنتخب فيه رئيسًا عربيًا لبلدية القدس المحتلة في المستقبل، مدعية أن الديمقراطية الإسرائيلية يمكن أن تستخدم كسلاح في أيدي الفلسطينيين، تمامًا مثلما يستخدمون ما تصفه بـ"الإرهاب" كسلاح.
وبثت الحركة فيلمًا ترويجيًا يهدف إلى "توعية اليهود بشأن امكانية تدفق العرب شرقي القدس المحتلة إلى صناديق الإنتخاب يوما ما، لإنتخاب رئيس عربي للمدينة، وإقناعهم بأن ثمة أزمة ديموغرافية كبيرة تعاني منها إسرائيل".
هدف الفيلم "توعية اليهود بشأن من العرب في شرقي القدس المحتلة"
ويؤدي شبان إسرائيليون في هذا الفيلم دور مجموعة من الفلسطينيين، يقودهم حفيد أمين الحسيني، مفتي القدس في عشرينيات القرن الماضي. حيث يقدم حفيد الحسيني الإفتراضي، مقترحات لإستعادة مدينة القدس المحتلة، ويقوم كل منهم بإقتراح وسيلة معينة، مثل تنفيذ عمليات تفجير، أو الإنخراط في انتفاضة فلسطينية ثالثة وغيرها من الوسائل، فيما يتم التوصل إلى الحل الأمثل، وهو توجه سكان القدس الشرقية للتصويت في الإنتخابات، ومن ثم انتخاب رئيس عربي لبلدية القدس. وبحسب الفيلم يصبح حفيد الحسيني في النهاية رئيس بلدية القدس.
ويروج الفيلم الذي يقفز إلى المستقبل وبالتحديد إلى عام 2020، إلى أن استخدام الفلسطينيين بالقدس الشرقية للهوية الزرقاء التي بحوزتهم، ومشاركتهم بالإنتخابات البلدية، ستقود في النهاية إلى انتخاب رئيس عربي لبلدية القدس، وأن الفلسطينيين سيستخدمون سلاح الديمقراطية الإسرائيلية، في الوقت الذي يستخدمون فيه سلاح الإرهاب، على حد زعم الفيلم.
.jpg)
يؤدي شبان إسرائيليون في هذا الفيلم دور مجموعة من الفلسطينيين
وحصل سكان القدس الشرقية منذ عام 1967 على بطاقة هوية إسرائيلية زرقاء، تتيح لهم الدخول إلى المسجد الأقصى والصلاة فيه، بالإضافة إلى ميزات أخرى، بخلاف باقي سكان الضفة الغربية المحتلة. وتعتبر الهوية الزرقاء بمثابة إقامة دائمة لهم، وليست جنسية إسرائيلية، تمنح حامليها حق التصويت في الإنتخابات البلدية، وليس في الإنتخابات الإسرائيلية العامة، حيث يعتبر الإحتلال الإسرائيلي أن سكان القدس الشرقية يقيمون على أرض إسرائيلية.
وظهرت "حركة إنقاذ القدس اليهودية"، في مارس/ آذار الماضي، وتطالب بطرد نحو 200 ألف فلسطيني من محيط مدينة القدس المحتلة. وينتسب لهذه الحركة، غالبية أعضاء الحركة من السياسيين والعسكريين الإسرائيليين السابقين بدولة الإحتلال، من بينهم عضو الكنيست السابق حاييم رامون، ولواء الشرطة المتقاعد دافيد تسور، ومدير عام وزارة الدفاع الأسبق اللواء عاموس يارون، والعقيد احتياط شاؤول آريئيلي، أحد مهندسي جدار الفصل العنصري، والعديد من الشخصيات السياسية والعسكرية السابقة.
.jpg)
"حركة إنقاذ القدس اليهودية" تأمل بطرد نحو 200 ألف فلسطيني من محيط مدينة القدس
وتروج الحركة الصهيونية المتطرفة لخطة هدفها فصل القرى الفلسطينية عن مدينة القدس الشرقية، وتقول أن هناك جزء كبير من الأحياء المقدسية خارج الجدار الفاصل، وقسم آخر من الأحياء يقع في جبل المكبر، والسواحرة لا صلة لها بالواقع الإجتماعي والسياسي والإنساني لباقي الأحياء المتواجدة في الجانب الآخر من الجدار.
وتطالب الحركة بإنشاء جدار فصل يرتبط بجدار الفصل العنصري القائم حاليًا، ويفصل بين الأحياء اليهودية من مستوطنة "النبي يعقوب"، الواقعة بالقدس الشرقية المحتلة، مرورًا بمستوطنة "بيسجات زئيف" شمالي القدس، و"التلة الفرنسية" شمالي شرق المسجد الأقصى المبارك، وصولًا إلى مستوطنة "جبل أبو غنيم" شمالي بيت لحم، والأحياء الفلسطينية القريبة، من "بيت حنينا" شمالي القدس عبر شعفاط والعيساوية وجبل المكبر، على أن تصنف القرى الفلسطينية التي ستعزل ضمن المناطق (ج) أو (ب) لتكون تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة على غرار قرى كثيرة بالضفة الغربية.
.jpg)
تطالب الحركة بإنشاء جدار فصل يرتبط بجدار الفصل العنصري القائم حاليًا
وتأمل الحركة المتطرفة أن يتم إخراج نحو 200 ألف فلسطيني من تخوم مدينة القدس الشرقية، وبالتالي سحب الهوية الزرقاء من المقدسيين، وزيادة نسبة اليهود بالمدينة إلى 80% بدلًا من النسبة الحالية التي تبلغ 60% .
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)