غالباً ما تصور الأرانب على أنها مخلوقات لطيفة ورقيقة وغير مؤذية، بفروها الناعم وآذانها الكبيرة. ولكن، هذه ليست الصورة التي عرضت فيها الأرانب في فترة العصور الوسطى، إذ أنها غالباً ما صورت على أنها مخلوقات شرسة وقوية، تستعد للقضاء على المملكة الحيوانية والبشر أيضاً. وتظهر مخطوطات من كتب لرجال الدين في القرن الرابع عشر، صوراً لأرانب تمتطي الأسود والبشر، وتعمد إلى تشويه الفرسان والقضاء عليهم.
وقد اعتبرت هذه الرسمات التوضيحية المعروفة باسم "مارجينيليا" أي "تلويحات" بكونها رمزية جداً وتخريبية، وغالباً ما رسمت لتحدى وإزعاج السلطات. ويشرح جيمس فريمان، وهو متخصص في دراسة مخطوطات العصور الوسطى في مكتبة جامعة كامبريدج، أنه ليس هناك معنى واحد لهذه الرسوم التوضيحية، ولكنه قد يكون هناك العديد من التفسيرات.

خلال فترة العصور الوسطى، كانت الأرانب جزءاً من معركة أبدية في صفحات المخطوطات، تقاتل وتهزم
جميع المخلوقات مثل البشر والكلاب والطيور والوحوش الأسطورية.
ويقول فريمان إن الأرانب المرسومة في "سميثفيلد ديكريتالز" هي مثال لفكرة "لو موند رانفيرس" أي "انقلاب العالم رأساً على عقب،" إذا تظهر الرسمة صورة لأرانب تعمد إلى تعذيب أحد الرجال، بدلاً من الصورة المعتادة لصيد البشر للأرانب. ولا بد أن الأمر المثير للسخرية في هذه الرسومات، هو أن هذه الكتب لم تتوفر إلا للطبقة العليا في المجتمع آنذاك، ما يثير تساؤلات حول غالبية هذه الرسومات التي ترمز إلى تفكيك التسلسل الهرمي لسلطات وطبقات المجتمع. تعرّفوا أكثر إلى هذه الرسمات الغريبة والفريدة من نوعها في معرض الصور أدناه:

وعرفت الظاهرة باسم "مارجينيليا" أي "تلويحات،" وكانت نوع من أنواع الفن التخريبي الذي سمح للرسامين بنقد
المعايير الاجتماعية آنذاك.

وتقول كلير بن الأخضر، رئيسة الأمناء في مكتبة فردان، إن الأرانب والكلاب تمثل
النساء والرجال في معركة الحب.

لم تثير هذه الرسومات الهزلية إعجاب الجميع، إذ كان قد وصفها الراهب الفرنسي برنارد من كليرفو الذي توفي
في العام 1153، بأنها "مسوخ سخيفة".

ولابد أن الأمر المثير للسخرية في هذه الرسومات، هو أن هذه الكتب لم تتوفر إلا للطبقة العليا من المجتمع آنذاك، ما يثير تساؤلات حول غالبية هذه الرسومات التي ترمز إلى تفكيك التسلسل الهرمي لسلطات وطبقات المجتمع.

ويقول جيمس فريمان، المتخصص في دراسة مخطوطات العصور الوسطى في مكتبة جامعة كامبريدج، إن الأرانب المرسومة في "سميثفيلد ديكريتالز" هي مثال لفكرة "لو موند رانفيرس" أي "انقلاب العالم رأساً على عقب،" إذا تظهر الرسمة صورة لأرانب تعذب رجلاً، بدلاً من الصورة المعتادة لصيد البشر للأرانب.