العنصرية في الولايات المتحدة الأمريكية لا تقتصر على المواطنين أصحاب البشرة السمراء فقط، بل تمتد إلى العرب خاصة من المسلمين، وتجسدت هذه العنصرية مع الشاب السوري أحمد أمرش، (16 عاما)، بعدما تعرض لواقعة اعتداء من أمريكي أمام أحد المساجد في بروكلين بنيويورك. ويروي أمرش أحداث الواقعة قائلاً: "أثناء خروجي من المسجد وجدت شابا ضخم الجثة ينزل من سيارته ووجه حديثه لي قائلاً أنت إرهابي، وبدأ في توجيه الضرب لي على وجهي وفي أنحاء متفرقة من جسدي".
ويقول والد أحمد، إن واقعة الاعتداء على نجله جاءت بسبب العنصرية ضد العرب والمسلمين، مشيراً إلى أن الشاب الأمريكي قام بإسقاط يوسف على الأرض، ووجه له ضربات بحذائه، ما أدى لإصابته في عينه اليسرى. وعن زيادة الممارسات العنصرية، يحكي المهندس أحمد محمود، أحد أبناء الجالية المصرية في نيويورك، قائلاً: "بعد تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 بدأ بعض من المتطرفين ينظرون إلى المسلمين على أنهم إرهابيين، وإن الاسلام هو دين الاٍرهاب، خصوصاً بعد أن بدأت بعض القنوات الإعلامية العنصرية والتي تتبع اللوبي الصهيوني تركز على هذا الأمر".
لقاء مع الشاب أحمد امرش الذي تم الأعتداء عليه في امريكا
وتابع قائلاً : "واجه المسلمون في أمريكا حوادث عنف عنصري وجرائم كراهية، حتى إن البعض لجأ إلى تغيير أسمائهم إلى أسماء ليست إسلامية حتى لا يتم اضطادهم، وخلعت بعض النساء الحجاب واستمر مسلسل الاضطهاد يحدث بشكل فردي بين الحين والآخر، وبعد ذلك كان يتم رصد أي حوادث يقوم بها مسلمون في أمريكا أن الدافع هو الاٍرهاب ووضع المسلمون تحت المجهر فأصبحوا متهمين حتى يثبت العكس.

الشاب السوري أحمد أمرش
وزادت وتيرة هذا الأمر بعد ظهور جماعات مثل تنظيم الدولة حيث أصبح ربط الاٍرهاب بالإسلام فى العالم كله أمر طبيعي، عندما يحدث أي عمل إرهابي يتم التفتيش أولاً عن ديانة الإرهابيين إن كانوا مسلمين حتى ولو بالأسم يتم الصاق التهمة بان ما حدث هو إرهاب إسلامي، أما إن كان المنفذين غير مسلمين تسير التحقيقات في مسار الجريمة العادية". ويرى محمود أن الأمر زاد حدة بعد ظهور المرشح للرئاسة الأمريكية دونالد ترامب، الذي لا يخجل من إظهار عدائه للمسلمين، بل ولجميع الأقليات ويطالب بترحيل المسلمين من أمريكا، وهذا ما أدى إلى زيادة حدة شعور المسلمين في أمريكا بالاضطهاد".







