مسلسلات رمضان
فرنسي تونسي هو منفذ عملية الدهس في نيس والحصيلة 84 قتيلا
15/07/2016

قال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف إن مهاجماً قتل 84 شخصاً وإصاب أكثر من 100، منهم 18 جريحاً حالتهم "حرجة للغاية"، عندما انطلق بشاحنة مسرعة صوب حشد كان يشاهد عرضاً للألعاب النارية خلال الاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي في مدينة نيس مساء أمس (الخميس). وقال كازنوف للصحافيين بعد ساعات على الهجوم "نحن في حال حرب مع إرهابيين يريدون إيذائنا مهما كلف الأمر". وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن المحققين المتخصصين في مكافحة الإرهاب يقودون التحقيق في الهجوم. وقال مسؤول محلي إن الشاحنة التي استخدمت في عملية الدهس كان بها أسلحة وقنابل.

وقال المسؤول في الحكومة المحلية سيباستيان هومبرت إن الشرطة قتلت بالرصاص السائق الذي قاد الشاحنة وحمولتها 25 طناً ومن دون لوحات معدنية لأكثر من 100 متر على امتداد شارع برومناد ديزانغليه في نيس، ليدهس حشداً من الأشخاص مساء أمس. وقال رئيس الحكومة المحلية كريستيان استروسي لوسائل الإعلام إن الرجل أطلق النار على الحشد. ونقلت وسائل الإعلام عنه القول إنه تم العثور على أسلحة وقنابل بالشاحنة بعد مقتل السائق. وقال عضو البرلمان اريك سيوتي للإذاعة "إنه مشهد من الرعب"، وقال جاك وهو صاحب مطعم في المنطقة "كان الناس يتساقطون بأعداد كبيرة".

ونشرت صحيفة محلية صوراً للشاحنة وعلى زجاجها الأمامي أثار أعيرة نارية. وتتولى قوات من الجيش والشرطة حماية المناسبات العامة الكبيرة منذ الهجمات التي نفذها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) العام الماضي. ولكن يبدو إن الأمر استغرق بضع دقائق لوقف تقدم الشاحنة في نيس. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن 42 شخصا في حال حرجة. ونقلت كذلك عن مصادر لم تحددها ان السائق رجل من أصل تونسي يبلغ من العمر 31 عاماً. ونصحت السلطات سكان المدينة الواقعة على بعد 30 كيلومتراً من الحدود الإيطالية البقاء داخل منازلهم. ولم تظهر دلائل على وقع أي هجوم أخر. من جهته، وصف الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الهجوم الدموي الذي وقع في مدينة نيس، بأنه عمل إرهابي وقال إنه سيتم تمديد حال الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر أخرى.

وحال الطوارئ مفروضة منذ اعتداء باريس في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، والذي أسفر عن مقتل 130 شخصاً وأعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) المسؤولية عنه. وقال هولاند بعد اجتماع أزمة في الساعات الأولى من صباح اليوم في خطاب تلفزيوني ألقاه بعد نحو خمس أو ست ساعات من المجزرة التي شهدتها نيس "ما من أحد ينكر الطبيعة الإرهابية لهذا الهجوم والذي يعد مرة أخرى الشكل الأكثر تطرفاً من أعمال العنف". إلى ذلك أعلن الرئيس الفرنسي أن بلاده "ستعزز" تدخلها ضد المتطرفين في سورية والعراق، وقال "ما من شيء سيجعلنا نتخلى عن عزمنا على مكافحة الإرهاب وسوف نعزز أكثر تحركاتنا في سورية كما في العراق. أولئك الذين يستهدفوننا على أرضنا سنواصل ضربهم في ملاجئهم".

وأعلن أيضاً استدعاء احتياط الجيش من المواطنين لتعزيز صفوف الشرطة والدرك بعد الاعتداء الذي استهدف مدينة نيس وراح ضحيته 80 شخصاً على الأقل. وقال هولاند "قررت استدعاء الاحتياط العملاني أي كل الذين خدموا في وقت من الأوقات في صفوف الجيش أو في الدرك، لتعزيز صفوف الشرطة والدرك"، مشيراً إلى إمكان استخدام هؤلاء الاحتياطيين في "مراقبة الحدود". من جهته، لم يؤكد كازنوف أو أي من الزعماء السياسيين الآخرين الذين تحدثوا عقب الهجوم تقارير إعلامية أفادت بان المهاجم من سكان نيس ومن أصل تونسي.

وفي ردود الفعل الدولية على الهجوم، دان مجلس الأمن "بأشد الحزم الاعتداء الإرهابي الهمجي والجبان" في نيس، وفي بيان صدر بالإجماع قالت الدول الـ 15 الأعضاء في المجلس إنها تعرب عن "تعاطفها العميق وتقدم تعازيها" لعائلات الضحايا وللحكومة الفرنسية. وجدد مجلس الأمن التأكيد على أن "الإرهاب بكل أشكاله يمثل أحد أخطر التهديدات للسلام والأمن الدوليين". وأضاف أن "كل عمل إرهابي هو عمل إجرامي وغير مبرر"، مجدداً التأكيد على "ضرورة أن تكافح كل الدول" التهديد الإرهابي "بالسبل كافة" في إطار القوانين الدولية. ولفت البيان إلى أن الدول الأعضاء في مجلس الأمن "تشير أيضاً إلى ضرورة أن يلاحق أمام القضاء المسؤولون عن أي عمل إرهابي". ودان الرئيس الأميركي باراك أوباما بشدة "ما يبدو أنه اعتداء إرهابي مروع" الذي شهدته مدينة نيس الفرنسية. وقال أوباما في بيان "نحن متضامنون مع فرنسا، أقدم حليف لنا، في الوقت الذي تواجه فيه هذا الاعتداء". وأكد الرئيس الاميركي أن الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة السلطات الفرنسية في التحقيق لكشف المسؤولين عن هذه المأساة، مشيراً إلى أنه أمر مساعديه بالاتصال بالسلطات الفرنسية لهذه الغاية.

وقال إن واشنطن مستعدة لتقديم "كل مساعدة يمكن أن يحتاجوا إليها لإجراء التحقيق حول هذا الاعتداء وسوق المسؤولين عنه أمام القضاء"، وأضاف أن "أفكارنا وصلواتنا مع عائلات وأقارب أولئك الذين قتلوا ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى الكثر". وتابع بيان الرئيس الأميركي "في هذا الرابع عشر من تموز (يوليو) (العيد الوطني الفرنسي)، نتذكر قيمنا الديموقراطية التي جعلت من فرنسا مصدر إلهام للعالم أجمع"، وأضاف "نعلم أن قيم الجمهورية الفرنسية ستستمر طويلاً بعد هذه الخسارة المأسوية والمدمرة في الأرواح". أما وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي شارك قبل ساعات من وقوع المجزرة في العرض العسكري الذي أقيم في باريس احتفالاً بالعيد الوطني الفرنسي، فقال في بيان إن "الولايات المتحدة تقف إلى جانب الفرنسيين في هذه الأوقات العصيبة". وأضاف أن "الاعتداء المروع في نيس اليوم هو اعتداء ضد أشخاص أبرياء خلال يوم يحتفل بالحرية والمساواة والأخوة".

فرنسي تونسي هو منفذ عملية الدهس في نيس والحصيلة 84 قتيلا صورة رقم 1
انطلق بشاحنة مسرعة صوب حشد كان يشاهد عرضاً للألعاب النارية

من جهتها، أعربت المرشحة الديموقراطية إلى الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون عن قلقها من نقص التعاون بين وكالات الاستخبارات الأميركية والأوروبية. وقالت إن "إحدى المشاكل في أوروبا"، هي أن دول القارة العجوز "لا تتشاطر المعلومات" بالقدر الكافي. وأضافت وزيرة الخارجية السابقة "من هنا أعتقد أننا بحاجة إلى ديبلوماسية قوية لتجنب وقوع اعتداءات في المستقبل". أما منافسها الجمهوري دونالد ترامب الذي قرر إثر المجزرة إرجاء الإعلان عن اسم مرشحه لمنصب نائب الرئيس، والذي كان مقرراً الإعلان عنه في نيويورك اليوم، فقال عبر الشبكة التلفزيونية نفسها تعليقاً على "الاعتداء المروع" الذي أدمى المدينة الساحلية الفرنسية، إن الإرهاب "خرج عن السيطرة" في فرنسا وسائر أنحاء العالم. وحمل البليونير المثير للجدل المسؤولية عن هذا الأمر للرئيس أوباما الذي "يرفض تسمية" المشكلة باسمها أي "استخدام مصطلح الإسلام الراديكالي".

فرنسي تونسي هو منفذ عملية الدهس في نيس والحصيلة 84 قتيلا صورة رقم 2

فرنسي تونسي هو منفذ عملية الدهس في نيس والحصيلة 84 قتيلا صورة رقم 3

فرنسي تونسي هو منفذ عملية الدهس في نيس والحصيلة 84 قتيلا صورة رقم 4

فرنسي تونسي هو منفذ عملية الدهس في نيس والحصيلة 84 قتيلا صورة رقم 5

فرنسي تونسي هو منفذ عملية الدهس في نيس والحصيلة 84 قتيلا صورة رقم 6

فرنسي تونسي هو منفذ عملية الدهس في نيس والحصيلة 84 قتيلا صورة رقم 7

فرنسي تونسي هو منفذ عملية الدهس في نيس والحصيلة 84 قتيلا صورة رقم 8

فرنسي تونسي هو منفذ عملية الدهس في نيس والحصيلة 84 قتيلا صورة رقم 9

فرنسي تونسي هو منفذ عملية الدهس في نيس والحصيلة 84 قتيلا صورة رقم 10

فرنسي تونسي هو منفذ عملية الدهس في نيس والحصيلة 84 قتيلا صورة رقم 11

فرنسي تونسي هو منفذ عملية الدهس في نيس والحصيلة 84 قتيلا صورة رقم 12

فرنسي تونسي هو منفذ عملية الدهس في نيس والحصيلة 84 قتيلا صورة رقم 13

فرنسي تونسي هو منفذ عملية الدهس في نيس والحصيلة 84 قتيلا صورة رقم 14

فرنسي تونسي هو منفذ عملية الدهس في نيس والحصيلة 84 قتيلا صورة رقم 15

فرنسي تونسي هو منفذ عملية الدهس في نيس والحصيلة 84 قتيلا صورة رقم 16

فرنسي تونسي هو منفذ عملية الدهس في نيس والحصيلة 84 قتيلا صورة رقم 17

فرنسي تونسي هو منفذ عملية الدهس في نيس والحصيلة 84 قتيلا صورة رقم 18

فرنسي تونسي هو منفذ عملية الدهس في نيس والحصيلة 84 قتيلا صورة رقم 19

فرنسي تونسي هو منفذ عملية الدهس في نيس والحصيلة 84 قتيلا صورة رقم 20

فرنسي تونسي هو منفذ عملية الدهس في نيس والحصيلة 84 قتيلا صورة رقم 21