أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن 10 دقائق كانت تفصل بينه وبين الموت أو الاعتقال بعد أن داهم الانقلابيون فندق مرمريس ليلة الجمعة وتفاجأوا بمغادرته المكان. وأكد أردوغان أنه كان يقضي مع أفراد أسرته عطلة في مرمريس، عندما علم بالأحداث في أنقرة واسطنبول وأماكن أخرى، في حوالي الساعة العاشرة مساء، الأمر الذي دفعه إلى مغادرة الفندق فورا. وأضاف أنه اضطر بعدها للتوجه إلى الشعب التركي، عبر الهاتف، بكلمة دعا فيها الناس إلى الخروج إلى الشوارع.
وذكرت مواقع تركية مع بدء محاولة الانقلاب، الجمعة 15 يوليو/تموز أن مروحيات فتحت النار على الفندق الذي كان متواجدا فيه أردوغان بمرمريس بولاية موغلا غربي تركيا، بعد فترة وجيزة من مغادرته له. ونشرت مواقع تركية، الأحد 17 يوليو/تموز مقطع فيديو يظهر لحظة اقتحام وحدات عسكرية من الانقلابيين فندق مرمريس، الذي كان يتواجد فيه الرئيس التركي رجب طيب أروغان.
أكد أردوغان أنه كان يقضي مع أفراد أسرته عطلة في مرمريس
وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في أول مقابلة له بعد محاولة الانقلاب الفاشل التي شهدتها تركيا الجمعة، إن "هناك جريمة خيانة واضحة". وتابع أردوغان في مقابلة معه إنه كان في إجازة مع زوجته وصهره وأحفاده في مرمريس عندما تلقى أنباء عن "نوع من التحركات" في إسطنبول وأنقرة ومدن أخرى، حيث وجهت له نصيحة بالانتقال إلى مكان أكثر أمنا بطائرة.
وعندما كان في الطائرة قال أردوغان إن برج المراقبة الجوية في مطار أتاتورك باسطنبول كان تحت سيطرة الجنود الذين حاولوا الانقلاب وكان الشريط الضوئي الذي يحدد مهبط الطائرات مطفأ وعليه قرر إلى جانب الطيار الهبوط باستخدام أجهزة إنارة الطائرة فقط، قبل أن يستعيد جنود موالون له السيطرة على برج المراقبة وتمكنت الطائرة من الهبوط. وأضاف أردوغان: "فور هبوطنا حلقت طائرات أف-16 فوقنا وبصورة قريبة من الأرض"، لافتا إلى أن الطائرات كانت تحلق بسرعة تفوق سرعة الصوت.
عندما كان في الطائرة قال أردوغان إن برج المراقبة الجوية في مطار أتاتورك باسطنبول كان تحت سيطرة الجنود
وفي رد على سؤال حول المطالبات بإلحاق عقوبة الإعدام بحق المخططين للانقلاب قال أردوغان: "هناك جريمة خيانة واضحة والطلب (إلحاق عقوبة الإعدام) لا يمكن أبدا أن يتم رفضه من قبل حكومتنا ولكن بطبيعة الحال سيتطلب الأمر قرارا برلمانيا، وبعد ذلك وكرئيس للبلاد سأوافق على أي قرار يصدر عن البرلمان".
وأردف قائلا: "الآن لدى الناس فكرة بعد العديد من الأحداث الإرهابية بأن الإرهابيين لا بد من قتلهم، ولا يرون أي نتيجة أخرى مثل السجن المؤبد، لماذا ينبغي إبقائهم وإطعامهم في السجون على مدى سنوات مقبلة، يريدون (الناس) نهاية سريعة، لأن الناس فقدوا أطفالا، ثماني سنوات وشبابا بعمر 15 سنة و20 عاما ممن قتلوا للأسف في هذه الأحداث، هناك أمهات وآباء حزينون ويعانون والناس يمرون بأوقات حساسة وعلينا التعامل بطريقة حساسة للغاية".
أردوغان: "فور هبوطنا حلقت طائرات أف-16 فوقنا وبصورة قريبة من الأرض"
وحول طلب تسليم رجل الدين التركي، فتح الله غولن وماذا سيفعل إن رفضت الولايات المتحدة طلبه، قال أردوغان: "لدينا اتفاقية مشتركة لتسليم المجرمين، والآن نطلب تسليم شخص.. انت شريكي الاستراتيجي وطلبت ذلك فسأستجيب، والآن طلبنا ذلك ولا بد أن يكون هناك تبادل في مثل هذه الأمور".
وحول قطع الكهرباء عن قاعدة انجرليك الجوية جنوب البلاد والتي تستخدمها الولايات المتحدة الأمريكية في عملياتها الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش،" قال أردوغان إن ذلك "تكتيك طبيعي" لمنع تحليق أي طائرة يمكن أن تكون تحت سيطرة الانقلابيين الذي وصفهم بالإرهابيين. ورفض أردوغان أي مزاعم بأنه أو حكومته لاستخدام محاولة الانقلاب كذريعة لشن حملة ضد خصومه، لافتا إلى أن لا بد له ولحكومته القيام بـ"الأمر الصحيح" وأن "شخصا ظالما" لا يمكنه الحصول على 52 في المائة من الأصوات في إشارة إلى فوزه بانتخابات العام 2014.























