بعد تزايد تصرفات السيّاح المتهورة واللامسؤولة، والتي زادت عن حدها، قرر عمدة مدينة البندقية اتخاذ إجراءات صارمة بحق هؤلاء عبر إيداعهم في السجن، بعدما تسبب سائح ثمل رمى بنفسه عن جسر بإصابته إلى جانب سائق تاكسي مائي. فقد هدّد عمدة البندقية الزوّار الذين يسيئون التصرّف بزجّهم ليلة في السجن، وذلك بعدما قفز سائح ثمل عن جسر ريالتو الشهير وارتطم بتاكسي مائي. بانتظار شفائه وقد قيل إنّ السائح النيوزيلندي الأصل الذي أمضى معظم السنة في سان تروبيه في كوت دازور كان ثملًا حين قرّر إلقاء نفسه عن الجسر الحجري، الذي يمتدّ فوق القناة الكبرى، ولكن بدلًا من الغطس في الماء، وقع على تاكسي مائي كان يمرّ تحت الجسر في ذلك الوقت.
وقد سبّبت قوة الارتطام بتحطّم الزجاج الأمامي وتناثر الزجاج في مقدّمة المركب. لم يتسبب هذا الرجل، البالغ الـ 49 من العمر، والذي يعمل على متن يخت كان يزور البندقية، لم يتسبّب بإصابات بالغة لنفسه فحسب، بل أيضًا قام بإيذاء سائق التاكسي المائي، وقد تم أخذه إلى المستشفى لمعالجته من الكسور والصدمة القوية. وأفادت الشرطة أنّه كان في حالة خطيرة، ولكن مستقرّة، وقد قامت السلطات بإجراء فحوصات للتأكّد مما إذا كان السائح تحت تأثير الكحول أو المخدّرات. وعندما يشفى سيواجه تهمة خلع الملابسض النقل العام للخطر، وقد صدر قرار بإجبار يخته على مغادرة البندقية يوم الإثنين، علمًا أنّ هذه الحادثة قد وقعت قبل منتصف ليل الجمعة أمام حشود كانت تقطع الجسر الحجري الأنيق.

الجسر الذي قفز منه سائح في البندقية
أزمة السياح المزمنة غالبًا ما يشعر السيّاح برغبة جامحة في القفز في قنوات البندقية بسبب حرّ الصيف الشديد، على الرغم من حظر السباحة ورائحة المجاري الصحية الكريهة المنبعثة من القنوات. حتى إنّه في إحدى المرّات، تمّ تصوير 4 سيّاح بريطانيين وهم يخلعون ثيابهم ويقفزون عن جسر ريالتو بالسراويل الداخلية نحو القناة في العام 2013. في الواقع، لطالما حاربت البندقية السلوك الانطوائي وغير المألوف للسياح، الذين يبلغ عددهم 20 مليونًا سنويًا. وفي الماضي، أصدرت المدينة مراسم ضد الرجال الذين يتجولون عراة الصدور، والعائلات التي تتناول وجبات غداء جاهزة في ساحة القديس مارك وتطعم الحمامات. لكنّ عمدة مدينة التراث العالمي لويجي بروغنارو قد طفح كيله من هذه التصرّفات السيئة، فكتب على تويتر "أنا أصرّ على وضع قوّات خاصّة في المدينة للحفاظ على النظام العام. ينبغي أن يمضي النشالون والمخرّبون والسكارى ليلة في السجن".

عمدة البندقية مهددًا: سأسجن كل سائح مشاغب
ترميم جسر ريالتو تمّ إنجاز جسر ريالتو في العام 1591 وهو الأقدم بين الجسور الأربعة، التي تعبر القناة الكبرى. وهو يعتبر من أكثر المواقع استقطابًا للزوار في البندقية، لكنّ ملايين السياح الذين عبروه قد تسبّبوا بأضرار كثيرة على مرّ السنين، لذلك تمّ البدء بتنفيذ عمليات تنظيف وترميم للجسر تبلغ كلفتها 5 ملايين يورو. سيقدّم هذا المبلغ رينزو روسو، رجل الأعمال الإيطالي المؤسس لشركة ملابس ديزل. ويضمّ المشروع فريقًا من 25 مرمّمًا ينظفون كل بوصة من الجسر، الذي يتألف من 300 درج حجري و364عمودًا. وقد بدأ العمل في يونيو من العام الماضي، ومن المقرّر إتمامه في نهاية هذه السنة.



