تطرقت وسائل الاعلام العالمية الى ما أسمته بـ "فضيحة أوباما الجديدة" التي بدأت في الصين حين نسي الصينيون اعداد سُلّم الطائرة والسجادة الحمراء، لتكون جاهزة عند هبوط طائرة الرئيس الأمريكي، وتبعها إهانة وشتم رئيس الفلبين له فقد لعنه وسمّاه "ابن المرتكبة الفاحشة". صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" تطرقت الى فضيحة أوباما وما نعته به الرئيس الفلبيني، وسُلم الطائرة المنسي في الصين، مشيرة إلى انه يبدو ان لا أحد يحسب حسابا الآن لأوباما الذي بدأ رؤساء العالم يسمّوه "البطة العرجاء"!.
وجاء في مقال الصحيفة والذي اثار الكثير من الاهتمام والجدل:
من جديد، انشغلت وسائل الإعلام العالمية بفضيحة جديدة، كان بطلها باراك أوباما. فبعد أن هدأت مسألة سُلّم الطائرة والسجادة الحمراء، التي نسي الصينيون إعدادها لتكون جاهزة وقت هبوط طائرة الرئيس الأمريكي باراك أوباما؛ أطلق رئيس الفلبين رودريغو دوتيرتي فضيحة جديدة، عندما أهان أوباما علنا، وسماه "ابن مرتكبة الفاحشة" (حرفيا من الانجليزية ابن مرتكبة الفاحشة – "son of a whore"). ويبدو أن هذا التعبير هو المفضل لدى رئيس الفلبين، الذي يستخدمه دائما في وصف خصومه من تجار المخدرات، الذين بدأ بسببهم سوء التفاهم بينه وبين أوباما.

سموا أوباما "ابن مرتكبة الفاحشة" لأنه "بطة عرجاء
وجاءت تصريحات الرئيس الفلبيني ردا على إبداء أوباما قلقه من مقتل أكثر من ألفي شخص خلال عمليات مكافحة الجريمة، والتي بدأت منذ أن تسلم دوتيرتي السلطة في الفلبين. فقد أعلن الرئيس الفلبيني أنه سوف يلعن الرئيس الأمريكي. من جانبه، يعتقد أناتولي سيكورسكي، الخبير في الأعراف الدبلوماسية، أن جميع الفضائح التي تحيط بأوباما بدأت تظهر بين الدبلوماسيين لأنهم لم يعودوا يعدونه زعيم دولة، بل "بطة عرجاء"، هذا ما يوصف به رؤساء الدول الذين تقارب فترة حكمهم على الانتهاء ولن يتمكنوا من الترشح ثانية لمنصب الرئاسة.
ويضيف الخبير أن "المسألة لا تكمن في أن أوباما سيغادر بعد شهرين البيت الأبيض، لأنه يجب الأخذ بالاعتبار شخصية الرئيس الأمريكي نفسه. فهو حاليا لا يحظى بأي شعبية في العالم، وذلك بسبب التصريحات المدوية التي أطلقها في بداية استلامه السلطة، حين علق العديدون من شركاء الولايات المتحدة آمالا كبيرة عليه. لذلك تظهر ردود الفعل حاليا، حيث لا أحد يريد أن تخيب آماله. وهذا هو سبب الزلات التي حدثت في قمة العشرين في الصين، حيث لم يقدم سلم الهبوط من الطائرة ولم تفرش السجادة الحمراء. إن مراعاة البروتوكول في الدوائر الدبلوماسية - أمر مهم جدا. أما بالنسبة إلى الأشخاص الذين هم خارج الدوائر الدبلوماسية، فمثل هذه الأخطاء قد تبدو تافهة إلى حد ما، ومن مخلفات القرون الوسطى. ولكن في الواقع، هذا إظهار عدم احترام من الدبلوماسيين لهذا الشخص أو ذاك. أما بالنسبة لأوباما، فإنهم ببساطة مسحوا أقدامهم به في قمة العشرين".

لا سجادة حمراء.. استقبال مهين لـ أوباما في قمة العشرين بالصين
بدوره، اعترف خبير آخر لـ "موسكوفسكي كومسوموليتس"، طلب عدم ذكر اسمه، بأن هذه الإهانة العلنية التي وجهها الرئيس الفلبيني إلى أوباما كانت قبل سنتين تؤدي إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. ولكن الوضع تغير في الدوائر الدبلوماسية منذ عام 2014، حيث بدأ حتى رؤساء الدول ينسون العرف الدبلوماسي. ويضيف: "سابقا حتى قادة الحزب الشيوعي والقادة الغربيين لم يسمحوا لأنفسهم أبدا بإهانة بعضهما بعضا، على الرغم من أن المواجهة بين النظامين السياسيين كانت في ذروتها، حيث كان أعظم ما توصلوا إليه هو اعتبار الاتحاد السوفيتي– إمبراطورية الشر. أما الآن، فلا يخجل الرؤساء من إطلاق تعابير وقحة. لنتذكر كيف سمت رئيسة ليتوانيا "الرئيس بوتين رئيسا لدولة إرهابية". وكل هذا يشير إلى أن العداوة الدولية وصلت إلى ذروتها وتسير نحو نهاية مأسوية.



