أثارت لقطات مصورة ظهرت فيها هيلاري كلينتون، وهي تترنح وتكاد تسقط أرضا، مزيدا من الشكوك بشأن الحالة الصحية للمرشحة الديمقراطية، وبالتالي أهليتها لرئاسة الولايات المتحدة مما سيمنح منافسها ترامب فرصة أخرى لمهاجمتها. وخلال إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر، تعرضت كلينتون، البالغة من العمر 69 عاما، لوعكة صحية أجبرتها على مغادرة الاحتفال في موقع برجي مركز التجارة العالمي بنيويورك. ونشرت وسائل إعلام أميركية شريط فيديو، سرعان ما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، للمرشحة الديمقراطية، وهي تنتظر سيارتها بعد مغادرتها الموقع ويحيط بها مجموعة من حراسها. وبينما كانت إحدى مساعداتها تمسك بيدها، بدأت كلينتون بالتمايل قبل أن يعمد بعض حراسها على مساعدتها للسيطرة على نفسها في حين أقدم آخرون على الإحاطة بها لحجب المشهد المحرج.
ورغم ذلك، أظهرت الصور كلينتون، التي تنافس المرشح الجمهوري دونالد ترامب، وهي تكاد أن تسقط أرضا قبل أن ينجح حراسها ومساعدوها في إدخالها إلى السيارة السوداء ذات الزجاج الداكن. وحاولت بعض التقارير التقليل من أهمية هذه المشاهد عبر الإشارة إلى أن كلينتون تعثرت بسبب فقدان حذائها، إلا أن وسائل إعلام غربية أخرى أكدت أن الأمر يتعلق بحالتها الصحية.
هيلاري كلينتون تتعرض لوعكة صحية
أما المتحدث باسم كلينتون، نيك ميريل، فقال إن المرشحة الديمقراطية غادرت موقع برجي مركز التجارة العالمي بعد نحو 90 دقيقة بسبب شعورها بالإنهاك، دون أن يشير إلى اللقطات المصورة. ولاحقا، أعلنت طبيبة كلينتون أن الأخيرة تعاني من التهاب رئوي وأنها أصيبت أثناء المراسم بإعياء ناجم عن حالة "جفاف وحمى"، قبل أن تؤكد الحملة الانتخابية إلغاء رحلة إلى ولاية كاليفورنيا. ويبدو أن ترامب، الذي سبق له أن اعتبر أن الحالة الذهنية لمنافسته لا تؤهلها لتولي رئاسة البلاد، سيبني على هذه اللقطات المصورة ليؤكد صحة نظريته حول القدرات الجسدية والعقلية لكلينتون.

كلينتون تنسحب من برجي مركز التجارة العالمي بنيويورك
وكانت حملة ترامب وشخصيات مقربة منه شككت في السابق بقدرات كلينتون، وأشاروا إلى لقطات مصورة منتشرة على الإنترنت تظهر فيها المرشحة الديمقراطية وهي تتلعثم أو تصدر عنها حركات غريبة. وتزامنت حملات معارضيها للتشكيك بقدراتها الذهنية التي وصلت إلى حد القول إنها مصابة بمرض باركينسون أو خلل في الجهاز العصبي، مع نشر مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي تقريرا حساسا. والتقرير الذي نشر مطلع سبتمبر الجاري يتعلق بقضية استخدام كلينتون بريدا إلكترونيا خاصا في مراسلاتها المهنية حين كانت تتولى وزارة الخارجية من عام 2009 إلى 2013 في إدارة الرئيس باراك أوباما.

طبيبة كلينتون: هيلاري تعاني من التهاب رئوي
وكشف التقرير أن السيدة الأولى السابقة تعرضت في ديسمبر 2012 "لارتجاج دماغي"، وعانت على أثر ذلك من تجلط دموي في المخ، الأمر الذي انعكس سلبا على واجباتها في وزارة الخارجية. وذكر التقرير أن أطباء كلينتون، التي استقالت عام 2013، أكدوا أنها كانت عاجزة عن العمل في الوزارة سوى بضع ساعات يوميا و"لم تتمكن من أن تتذكر كل جلسات الإحاطة التي كانت تحضرها". ويبدو أن الناخب الأميركي بات أمام خيار الاقتراع لأسوأ الأفضل في هذه الانتخابات الرئاسية، التي يعتبرها بعض المراقبين دليلا على إفلاس أميركي في انتاج مرشحين رئاسيين قادرين على تحمل مسؤولية قيادة دولة عظمى. وعلى الناخب الأميركي أن يختار بين كلينتون التي باتت قدراتها الذهنية والصحية موضع شك، وترامب، القادم من قطاع المال والإعلام والترفيه، الذي عرف بتصريحاته المثيرة للجدل وتصرفاته الغريبة.








