مسلسلات رمضان
ضغوط على شرطة شارلوت.. هل كان القتيل يحمل مسدسا ام كتابا؟!
24/09/2016

واجهت شرطة شارلوت في جنوب شرق الولايات المتحدة ضغوطا كبيرة الجمعة لنشر تسجيل فيديو لمقتل رجل اسود برصاص شرطي، بعدما رفضت ذلك تكراراً رغم ليلة ثالثة من التظاهر خرقت حظرا للتجول. ويناقض رفض الشرطة المحلية موقف السلطات في اوكلاهوما، حيث جرت حادثة مشابهة الجمعة الفائت في تالسا. وسمح نشر التسجيلات بإحراز تقدم سريع في التحقيق وتوجيه التهمة بعد أيام الى الشرطية المعنية.

وليلة الخميس الجمعة كانت هادئة نسبيا في شارلوت بكارولاينا الشمالية مقارنة بالليلتين السابقتين رغم اعمال عنف متقطعة. واستجابت الشرطة جزئياً لمطالب المتظاهرين الملحة بشأن تسجيلات الفيديو، فوافقت الخميس على ان يشاهد اقارب كيث لامونت سكوت (43 عاما) الذي قتل الثلاثاء تسجيلات الحادث. الا ان التسجيلات لا تحسم نقطة الخلاف الرئيسية بين الشرطة، التي تؤكد انه كان يمسك سلاحا بيده، واقاربه الذين يقولون انه كان كتابا، بحسب احد محامي الاسرة. والجمعة صرحت رئيسة بلدية شارلوت جنيفر روبرتس انه يجب نشر التسجيل مؤكدة انها مسألة توقيت. وأوضحت انه ما دام التحقيق جارياً فإن نشر عنصر (من الملف) في وقت سابق لأوانه قد يهدد التحقيق بمجمله. اما قائد الشرطة المحلية كير باتني فأكد أنه يدرك مدى الترقب لنشر الفيديو، الذي بات يصور على أنه "العلاج الناجع"، وتدارك لكن يمكنني أن أؤكد لكم أن هذا ليس صحيحاً". وتابع "اذا نشرته هكذا، من دون الخلفية المناسبة، فقد يؤدي إلى صب الزيت على النار وتدهور الوضع".

شريط فيديو

من جهتها، بثت قناة "ان بي سي" الجمعة شريط فيديو يظهر بشكل غير مثالي لحظة قتل المواطن الاسود بيد الشرطة. وصورت الشريط زوجة القتيل راقية سكوت. وسجلت المشاهد بهاتفها وهي تقترب من المكان الذي احتجز فيه زوجها من عدة شرطيين يرتدون سترات واقية من الرصاص. وصرخت المرأة وهي على بعد عشرة امتار من الموقع "لا تطلقوا النار، انه ليس مسلحا، ولم يفعل شيئا". وجاء صوت شرطي يامر "ارم سلاحك" لكن لم يظهر الفيديو مكان وجود القتيل. ونبهت زوجته في الشريط "أنه لا يملك سلاحاً. إنه يعاني مشاكل في المخ. لن يفعل لكم شيئاً، لقد تناول دواءه للتو". ثم توجهت السيدة لزوجها وهي تصرخ "كيث لا تدعهم يهشمون زجاج السيارة، اخرج من السيارة، لا تفعل هذا كيث، اخرج من السيارة".

 ضغوط على شرطة شارلوت.. هل كان القتيل يحمل مسدسا ام كتابا؟! صورة رقم 1
كيث سكوت مع زوجته وابنه

ودوت عدة رصاصات فيما اخذت الزوجة تقول "لقد اطلقتم عليه النار؟ من الافضل لكم أن لا يكون قد قتل". وواصلت الزوجة التصوير وبدا زوجها ممدا على بطنه على الطريق وحوله أربعة شرطيين. ثم يختم الفيديو بجملة للارملة وهي تقول "هؤلاء هم الشرطيون الذين اطلقوا النار على زوجي. وهناك مصلحة في أن يعيش لانه لم يفعل شيئا لهم". ولا يظهر الفيديو أي سلاح قرب جثة كيث سكوت. بيد أن القناة قالت إنها تلقت صورة من شاهد يبدو انها تظهر سلاحا قرب رجل الضحية. وكانت وزيرة العدل الاميركية لوريتا لينش عبّرت بالامس عن تاييد نشر التسجيلات وقالت "عندما يتم نشر معلومات، ولو كانت مشاهدتها قاسية…فإن مجرد ابداء مزيد من الشفافية اكثر فائدة من القيام بالعكس".

 ضغوط على شرطة شارلوت.. هل كان القتيل يحمل مسدسا ام كتابا؟! صورة رقم 2
صورت الشريط زوجة القتيل راقية سكوت.

وهذا الامر أثبت في تالسا، حيث قتل اسود آخر، هو تيرينس كراتشر يوم الجمعة الفائت برصاص الشرطة، بعد أن سار الى سيارته رافعاً يديه. والخميس وجه الاتهام الى الشرطية التي اطلقت النار بالقتل غير المتعمد، وبانتظار المحاكمة افرج عنها الجمعة بكفالة 50 الف دولار. على الارض، تحسنت الاجواء بشكل كبير الليل الفائت مقارنة بالعنف الذي ساد الليلتين السابقتين. وأوقف الامن ثلاثة اشخاص مقابل 44 في الليلة السابقة بحسب باتني. كما سعت الشرطة الى البقاء بعيدا عن المتظاهرين ولم تطبق منع التجول لتجنب تاجيج العنف. وباستثناء متظاهرين على احدى الطرقات تم تفريقهم بالغاز المسيل للدموع، غاب العنف عن شارلوت، حيث تظاهر مئات امام عناصر الحرس الوطني الذين حضروا تعزيزا للشرطة المحلية. وتشهد الولايات المتحدة منذ سنتين تصاعدا في التوتر العرقي مع تكرار حوادث قتل سود غير مسلحين في أحيان كثيرة بأيدي شرطيين، وبسبب المعاملة العنيفة التي يلقاها السود من الشرطة.

 ضغوط على شرطة شارلوت.. هل كان القتيل يحمل مسدسا ام كتابا؟! صورة رقم 3

 ضغوط على شرطة شارلوت.. هل كان القتيل يحمل مسدسا ام كتابا؟! صورة رقم 4

 ضغوط على شرطة شارلوت.. هل كان القتيل يحمل مسدسا ام كتابا؟! صورة رقم 5

 ضغوط على شرطة شارلوت.. هل كان القتيل يحمل مسدسا ام كتابا؟! صورة رقم 6

 ضغوط على شرطة شارلوت.. هل كان القتيل يحمل مسدسا ام كتابا؟! صورة رقم 7