إذا أردت أن ترى الكراهية والحقد الطائفي العنصري بعينيك، فكلها اجتمعت في فيديو صادم وصل صداه إلى الشرطة ومواقع التواصل، ويظهر فيه بريطاني يصفع مسلم لمجرد انه لم يعجبه وجوده معه في مترو الأنفاق، فانتظر حتى وصل القطار إلى المحطة التي سينزل فيها، ثم اقترب من الشاب، وهو مسلم باكستاني الأصل، نراه جالساً قرب امرأة عند باب العربة، وانهال على صدغه بصفعة نوعها إرهابي وثقيل، إلى درجة أننا نسمعها ترن من شدتها في فيديو صادم التقطه راكب آخر بهاتفه الجوال، ثم لاذ الصافع الأصلع بالفرار جرياً على الرصيف.
من المفاجأة وسرعتها عليه، بقي المصفوع مشدوداً في مكانه لا يدري ما يفعل، إلا أن الجالسة بجواره، وهي بريطانية، أسرعت تركض وراء الكاره الفار، وتصرخ وهي تطارده في المكان: "لماذا فعلت ذلك.. لماذا؟" وكله في فيديو مدته الأصلية 10 ثوانٍ فقط، لكنها قد تزج "بطله" الصافع في السجن لسنوات.
بقي المصفوع مشدوداً في مكانه لا يدري ما يفعل
مقداد فرسي، أمين "مجلس مسلمي بريطانيا" العام، انتفض في حساباته بمواقع التواصل، محتجاً على ما حدث، ووصف الصفعة بأنها "هجوم عنصري" ارتكبه كاره، فيما أعلنت "شرطة النقل البريطانية" المعروفة بأحرف BTP اختصاراً، أنها على علم بالهجوم وبالفيديو، وتحقق بما ورد فيه، لكنها أعلنت، أن الصافع تم اعتقاله، لكن من دون تفاصيل كثيرة ترضي الفضوليين.
لكنها ذكرت الأهم في بيانها، وهو أن العنصري البالغ عمره 33 سنة، تم الإفراج عنه بكفالة، مشروطة بظهوره أمام المحكمة في 14 نوفمبر المقبل، بتهمة مبدئية هي "الاعتداء الفعلي المسبب لأذى جسدي، والإساءة بالكلام، والتسبب بذعر عام وإزعاج"، بينما تم وصف السيدة التي لاحقته بأنها بطلة، وتم اجراء مقابلات صحفية وتلفزيونية معها والاطلاع منها على المزيد، إضافة إلى نشر صورها.
.jpg)
العنصري البالغ عمره 33 سنة تم الإفراج عنه بكفالة
ويبدو أن سرعة اعتقال الصافع، الذي لم تفرج الشرطة عن اسمه أو صورته بعد، يعود إلى أن وجهه ظهر بوضوح لكاميرات عدة مثبتة في أماكن متفرقة، أثناء مطاردته في محطة المترو، الواقعة بحي Newham في شرق لندن، ومن تعرفهم إلى ملامحه، تمكنوا منه بأجهزتهم المتقدمة واعتقلوه.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)