يزداد عدد الرحلات الجوية التي يستقلها المسافرون كل عام، إذ يوجد أكثر من ثلاثة مليار شخص يسافرون كل عام، وفي خِضم ذلك لا بد من ظهور بعض حالات الوفيات على متن هذه الرحلات الجوية، التي لا سبيل من تجاهلها. وقال أحد الطيارين التجاريين باتريك سميث أنه إذا أخذنا في الاعتبار العدد الهائل من الأشخاص الذين يسافرون يومياً وأعداد المسنين المتزايدة، "فإنه من الغريب أن عدد الوفيات لا يحدث بمعدل أكبر من ذلك".
وأضاف سميث ان الإجراءات التي يتخذها الطاقم للتعامل مع مواقف الوفيات تختلف وفق الأسباب التي أدت إلى ذلك، كما تختلف من خطوط طيران إلى أخرى، موضحاً ان "قرار تحويل مسار الرحلة يعتمد على كلّ حالة، كما يتعاون طاقم الطائرة مع برج المراقبة للوصول إلى خطة تتناسب مع الوضع". وأشار إلى أن هناك بعض العوامل التي تؤثر في قرار تحويل مسار الرحلة، مثل موقع الطائرة والأسباب التي أدت إلى الوفاة وإذا كانت هناك ضرورة طبية وأبرز الخيارات المتاحة أمامهم.

في حال كانت الرحلات مزدحمة تُربط الجثة إلى أحد المقاعد وتغطيتها
وتتواصل المضيفات مع متخصصين أطباء على الأرض في حال ظهور حال مرضية مستعصية، أما في حال تأكد موت الراكب، يعمل طاقم الطائرة على حفظ جسده بطريقة مناسبة بعيداً عن باقي الركاب، إما بوضع الجثة في مقاعد شاغرة في الدرجة الاقتصادية أو الدرجة الأولى أو وضعها على أرضية المطبخ في مؤخرة الطائرة وتغطيتها. وفي حال كانت الرحلات مزدحمة، تُربط الجثة إلى أحد المقاعد وتغطيتها.
وفي العام 2004، أطلقت الخطوط الجوية السنغافورية مجموعة من طائرات نقل الركاب "A340-500"، المزودة بغرفة صغيرة في آخر الطائرة بالقرب من أبواب الخروج، تكفي لحفظ جثة واحدة، أُطلق عليه اسم "خزانة الجثث". وصرح أحد ممثلي شركة الطيران ان هذه الحجرة ستُستخدم لحفظ الراكب المتوفى بطريقة لائقة، ولن تُستخدم إلا في حالات عدم وجود مقاعد شاغرة لوضع الجثة، لكن مجموعة "A340-500" من الخدمة في خطوط سنغافورة في العام 2013.





