يضطر عدد من الإيرانيين، بسبب الفقر والتشرد، إلى العيش في المقابر واتخاذها مساكن في العاصمة طهران. ويسكن حوالي 50 إيرانيا داخل قبور إحدى المقابر، في منظر غريب أصبحت فيه القبور للأحياء وليست للموتى فقط، في منطقة نصير أباد التي لا تبعد سوى ساعة عن قلب العاصمة طهران.
الفقر المدقع جعل أسرا تتخذ من القبور مساكن للاحتماء من البرد القارص خلال فصل الشتاء، وبعض القبور تؤوي شخصين أو ثلاثة، وبعض الأحيان أربعة أشخاص من عائلة واحدة.وقال أحد سكان القبور، إنهم لا يملكون الخشب لإشعال النار من أجل التدفئة.
.jpg)
وهناك العديد من الأسر أيضا تنام في الخيام وداخل الأنفاق في المنطقة ذاتها. ويقضي سكان القبور يومهم في التسول بشوارع طهران، قبل أن يعودوا إلى النوم داخل القبور عندما يحل الظلام، بحسب ما أفادت صحيفة ايرانية. وقال صاحب مصنع قريب من المقبرة المذكورة إن الفقر يهيمن على هذه المنطقة، مشيرا إلى أن الناس اعتادوا على رؤية المشاهد المأساوية، بسبب كثرة الفقراء والمحتاجين والمتسولين، مضيفا أن هناك القليل ممن يتعاطفون معهم. واشتكت إحدى النساء اللواتي من سكان المقابرمن اعتداء الناس عليهم وضربهم، متسائلة: "لماذا يرموننا بالحجارة؟ هل نحن غرباء؟ نحن لا نختلف عنهم بأي شي وكنا نشاركهم الطعام في السنوات الماضية على مائدة واحدة". وتداول عدد من الإيرانيين صورا لسكان القبور على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع، ووجه ناشطون انتقادات حادة للحكومة الإيرانية بسبب معاناة هذه الفئة.
وانتقد المخرج الإيراني الشهير أصغر فرهادي الرئيس حسن روحاني بشدة قائلا: "قرأنا في التاريخ بأن الحكام سابقا كانوا يتفقدون رعيتهم بصورة سرية وبزي تنكري وبدون مساعدين ومتملقين للوقوف على أوضاع الناس بصورة مباشرة، ولكن إذا كان الوضع الآن لا يسمح لك بمتابعة أمور المواطنين الإيرانيين في كل البلاد، فبإمكانك الذهاب إلى هذه المناطق القريبة في العاصمة طهران لرؤية هؤلاء الناس ومشاهدة مأساتهم".
.jpg)
وينتقد الإيرانيون سياسة بلادهم الاقتصادية بشدة، بسبب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة وارتفاع الأسعار، والفقر الذي تعاني منه فئة من الشعب، في ظل إنفاق جانب كبير من الميزانية على حروب خارجية كالحرب السورية ودعم نظام بشار الأسد والحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان ومليشيات شيعية في العراق.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)