في سابقة هي الأولى من نوعها أعلن وزير الداخلية الاسرائيلي أرييه درعي أن إسرائيل تستعد لاستقبال 100 لاجئ سوري تيّتم في الحرب الأهلية السورية. وجاء الكشف عن هذا الامر خلال مقابلة بثتها القناة العاشرة مع الوزير الاسرائيلي، والذي أكد أن القرار قد اتخذ ولكن العملية لم تخرج الى حيّز التنفيذ بعد، وليس الأمر الا مسألة وقت حتى المصادقة النهائية. وهذه المرة الأولى التي يتحدث فيها وزير اسرائيلي عن مخطط لاستقبال لاجئين سوريين، وهو امر امتنعت عنه اسرائيل حتى الآن. سيما في ظل العبء على أوروبا في ظل تدفق اللاجئين السوريين، وفي مخيمات اللجوء في الأردن ولبنان وتركيا، بقيت الحدود الإسرائيلية في الجولان المحتل، الوحيدة التي لم تشهد تدفقا للاجئين السوريين.
ووفقا القرار، سيتم استيعاب وإسكان اللاجئين السوريين الذين يرجح أنهم أطفال تحت سن 18 عاما، في مدرسة داخلية مغلقة في الأشهر الثلاث الأولى، وبعدها سيتم نقلهم الى مؤسسات تابعة لوزارة التربية والتعليم، بينما أشار الوزير الى أنه سيحاول ايجاد عائلات حاضنة لاستيعاب الأطفال اللاجئين. وقال الوزير إن مكانة هؤلاء اللاجئين السوريين في اسرائيل ستكون بمكانة "مواطن مؤقت"، لعدة سنين لحين توطينهم ومنحهم بطاقات هويّة. وأشار الى احتمال تجنيسهم بالكامل في مرحلة ما ومنحهم جوازات سفر إسرائيلية. وأوضح الوزير أن الخطة تقضي بدراسة احتمال استيعاب واستقبال أقارب من الدرجة الاولى لهؤلاء اللاجئين اليتامى، في حال تم التعرف على أب أو أم أو شقيق أو شقيقة لهم.

وزير الداخلية ارييه درعي اقر ان بامكان اللاجئين البقاء باسرائيل طوال حياتهم
وقال الوزير أرييه درعي وهو من اليهود الشرقيين إن "اسرائيل مستعدة أن تعد الأمم المتحدة أنه بعد مكوث لمدة أربع سنوات بمكانة مواطن مؤقت سيتمكن هؤلاء الأطفال من الحصول على مكانة مواطن دائم، وعمليا سيكون بامكانهم البقاء في إسرائيل طوال حياتهم". وتعمد إسرائيل الى معالجة مصابين سوريين في مستشفياتها، بالأخص أولئك المصابين القادمين من حدود هضبة الجولان. وحتى الآن تلقى مئات السوريين العلاج في مستشفيات اسرائيلية، بالأخص في مستشفيات شمال البلاد مثل رمبام في حيفا، مستشفى صفد، ومستشفى بوريا في طبريا، وكذلك مستشفى الجليل الغربي في نهاريا.
وفي كانون الأول/ ديسمبر الماضي وفي خضم اشتداد المعارك على حلب، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ان إسرائيل ستبذل جهدها وتستنفذ جميع القدرات لنقل واحضار جرحى من الحرب الاهلية المشتعلة في سوريا الى إسرائيل. وتقول مصادر إسرائيلية ان الجيش الإسرائيلي قدم الاسعاف الطبي لحوالي 2600 جريح سوري، بعض منهم في مستشفيات ميدانية أقيمت بمحاذاة الحدود مع سوريا، بينما تم نقل غالبية المصابين الذين استقبلتهم إسرائيل من الحدود الى المستشفيات في داخل المدن الإسرائيلية. وفي شهر مايو/أيار من العام الجاري أقيمت دائرة اسميت "الجوار الطيب" ومهمتها تقديم المساعدة المدنية والإنسانية لسوريا.

إسرائيل ستبذل جهدها لنقل واحضار جرحى من الحرب الاهلية المشتعلة في سوريا





