كانت أزمة الصواريخ الكوبية (مواجهة ما بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي المتحالف مع كوبا في أكتوبر 1962 ) أقرب ما وصله العالم إلى كارثة نووية. وفي النهاية اتفق الطرفان على حل دبلوماسي، لكن ما الذي كان ليحدث إذا تم اختيار الحرب بدلا من الدبلوماسية؟
القرار الأمريكي باستخدام القوة كان ليؤدي إلى سقوط ضحايا أكبر بين الأمريكيين والسوفيتيين أيضاً. الطائرات الأمريكية كانت ستقوم بغارات يتبعها اجتياح. الأمريكيون اعتقدوا أن أعداد السوفيتيين تتراوح بين 12 و15 ألفاً في حين أن أعدادهم كانت بين 40 و50 ألفاً. هجماتهم على القواعد السوفيتية كانت ستؤدي إلى سقوط ضحايا أكبر.
الولايات المتحدة لم تكن تعرف عن بعض الأسلحة النووية بحوزة السوفيتيين
إضافة إلى ذلك فإن الولايات المتحدة لم تكن تعرف عن بعض الأسلحة النووية الأصغر حجماً بحوزة السوفيتيين. وفي حال اجتياح الولايات المتحدة لكوبا، فإن هناك 12 صاروخاً قصير المدى على الجزيرة وضعت في المواقع المحتملة لهجمات قوات البحرية الأمريكية.
السوفيتيون كانوا يشعرون بأن عليهم الانتقام في مكان ما، والموقع الأكثر ضعفاً كان مدينة برلين المنقسمة. السوفيتيون كانوا ليأخذوها. فرنسا وبريطانيا العظمى إضافة إلى الولايات المتحدة كانوا سيجدون أنفسهم في حرب مع الاتحاد السوفييتي، والحرب الباردة كانت ستتحول إلى "حرب ساخنة".
.jpg)
إذا أدت أزمة الصواريخ الكوبية إلى حرب فإن أناساً مثل لي هارفي أوزوالد كان ليكون في الاتحاد السوفييتي وقيد الإقامة الجبرية كتهديد سياسي محتمل. ومن المحتمل أن أوزوالد وجون كينيدي لن يكونا في المكان نفسه في الوقت ذاته في 1963، حينها لن يخسر كينيدي حياته وسيستمر في رئاسته لفترة ثانية. لكن ما الذي سيحث بعد ذلك؟
لم ير أي من البلدين مصلحة له في تبادل نووي على برلين، وكانا يتناقشان للخروج من الأزمة، لكن مع وجود ضغط خارجي كبير لفعل المزيد. فحلفاؤهما حول العالم كانوا يأخذون حقيقة وجود صراع دموي كإشارة للحصول على مكاسبهم الخاصة. لذا كنا سنرى عنفاً في جنوب شرق آسيا، ومزيداً من العنف في أمريكا اللاتينية، وكان الطرفان يحاولان جاهدين تفادي حرب نووية. لكن من الصعب معرفة مدى قدرة البيت الأبيض أو الكرملين مقدماً في تفادي الأحداث غير المتوقعة التي كانت ستخرج عن السيطرة.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)