لا تزال صور مجرزة خان شيخون الكيماوية تتوالى في الإعلام وعلى مواقع التواصل الإعلامي. خلال السنوات الماضية باتت الهجمات الكيماوية على بشاعتها وإجرامها جزءاً لا يتجزأ من الحرب على الشعب السوري. لكن إلى جانب سوريا تم استخدام الأسلحة الكيماوية ضد شعوب اخرى، وقتلوا العشرات والمئات، بينهم صدام حسين الذي قتل أكثر من ثلاثة آلاف عراقي كردي في مدينة حلبجة عام 1988، إلى جانب الجيوش الغربية خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية. لكن عدداً من الأشخاص ماتوا بالأسلحة الكيماوية، وبشكل خاصة بغاز السارين، خارج إطار الحروب. هنا أغرب وأسوأ وفيات بغاز الأسلحة الكيماوية خارج الحروب والصراعات.

عام 1991 حصل انفجار للمواد الكيماوية في مصنع في سترلينغتون الأميركية في لويزيانا ما ادى إلى وفاة ثمانية عمال، وإجلاء حوالي 1200 شخص من سكان المنطقة خوفاً من تسرّب المواد الكيماوية وتحديدا النيتروبارافين.

في إبريل/نيسان 1942، حصل انفجار في منجم بينكزيهو الصيني الواقع تحت السيطرة اليابانية، نتيجة تسرب للغاز داخل المنجم، قبل الانفجار ونتيجة تسرب الغاز بدأ العمال بالموت اختناقاً ومع وقوع الانفجار وصل عدد القتلى إلى 1550 عاملاً.

في منتصف ليل الثالث من ديسمبر/كانون الأول 1984، حصل تسريب لغاز "ميثيل إيزوسيانات" من داخل مصنع المبيدات التابع لشركة يونيون كاربايد في مدينة بوبال الهندية ما أدى إلى مقتل أكثر من 3700 شخص اختناقاً في إحدى أسوأ الكوارث الصناعية في التاريخ.

في يونيو/حزيران من العام 1994، قامت مجموعة تدعى أوم شنريكيو بالتنقل ليلاً داخل مدينة ماتسوموتو اليابانية وبثّ غاز السارين في شارع المدينة بهدف قتل قضاة كانوا يحاكمون الجماعة بتهمة تبييض الأموال والاختلاس. لكن لم يمت أحد من القضاة بل قتل 8 مواطنين يابانايين واصيب 200 شخص آخر.

في العام 1945 ومع انهيار النظام النازي في ألمانيا اكتشفت القوات البريطانية كميات كبيرة من غاز السارين السام. نقلت السلطات البريطانية هذا الغاز إلى بورتون داون التي تضمّ أكبر مختبر للمواد الكيماوية في بريطانيا، وبدأت بتجريبه على المدنيين مستخدمة إياهم كفئران تجارب. ومن بين هؤلاء جنود بريطانيون، ما أدى إلى موت أحد الطيارين بعدما تم تجريب الغاز عليه، كما أصيب المئات بعوارض صحية خطيرة.