كشف مسؤولون أميركيون شاركوا في المناقشات التي بحث فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات التعامل مع النظام السوري بعد مذبحة الكيمياوي في خان شيخون في ريف إدلب أن من بين أكثر الخيارات المطروحة قوة ما يسمى بضربة "قطع الرأس" على قصر الأسد الرئاسي الذي يقبع منفردا على قمة تل إلى الغرب من وسط دمشق.
وقال المسؤولون الثلاثة، الذين رفضوا الكشف عن هويتهم، إن ترامب اعتمد إلى حد بعيد على ضابطين عسكريين متمرسين في مواجهة الأزمة مع النظام السوري وهما وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، الجنرال السابق بمشاة البحرية الأميركية، ومستشار الأمن القومي إتش.آر ماكماستر، وهو لفتنانت جنرال بالجيش الأميركي.
.jpg)
وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أحد الضابطين والذي اعتمد عليه ترامب
وكشفوا أنه فور ورود أنباء عن الهجوم بالغاز، الثلاثاء، طلب ترامب قائمة خيارات لمعاقبة الأسد. والتقى كبار مسؤولي الإدارة بترامب مساء الثلاثاء وقدموا خيارات منها عقوبات وضغوط دبلوماسية وخطط لمجموعة متنوعة من الضربات العسكرية على سوريا، وجميعها كانت معدة قبل أن يتولى السلطة. وعرض ماكماستر وماتيس على ترامب 3 خيارات، من بينها قصف القصر الرئاسي، سرعان ما تقلصت إلى اثنين: قصف قواعد جوية عديدة أو قاعدة الشعيرات القريبة من مدينة حمص، حيث انطلقت الطائرة العسكرية التي نفذت الهجوم بالغاز السام.
وفي صباح الأربعاء قال مسؤولو المخابرات ومستشارو ترامب للشؤون العسكرية إنهم تأكدوا من أن القاعدة الجوية السورية استخدمت لشن الهجوم الكيماوي وإنهم رصدوا طائرة سوخوي-22 المقاتلة التي نفذته. وفي غرفة آمنة في منتجعه مار-إيه-لاجو بفلوريدا، عرض كبار المستشارين العسكريين على الرئيس ترامب خيارات لعقاب الرئيس السوري الأسد على هجوم بغاز سام أودى بحياة عشرات المدنيين.
.jpg)
انهمار 59 من صواريخ توماهوك الأميركية على قاعدة جوية سورية
وكان ذلك عصر الخميس قبل ساعات قليلة فقط من انهمار 59 من صواريخ توماهوك الأميركية على قاعدة جوية سورية ردا على ما وصفته واشنطن بأنه "عار على الإنسانية". وكان ترامب في منتجعه بفلوريدا لعقد أول قمة له مع نظيره الصيني شي جين بينغ. لكن مسؤولا أكد أن القمة نحيت جانبا لإفادة بالغة السرية من مستشار الأمن القومي الأميركي ووزير الدفاع، بدأ عقبها الهجوم.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)