أولمبياد القوات الخاصة أو أولمبياد الموت هكذا يمكن وصف مسابقة "المحارب" الدولية، التي تتنافس فيها 31 فرقة من 17 دولة في الأراضي الأردنية على عمليات المداهمة الأمنية والقنص الحي والإنزال المروحي لمواجهة أحد الأهداف الإرهابية. بل إن الأمر يشمل أموراً أخطر من ذلك إذ تشمل المنافسات التدرب على عمليات اقتحام لأحد المباني للعثور على مواد كيميائية سامة، وغيرها من العمليات العسكرية التي يمكن مشاهدة تفاصيلها في العاصمة الأردنية عمان التي تستضيف مسابقة المحارب الدولية في فعاليات تحاكي الواقع الأمني والمخاطر التي تواجه القوات الخاصة في العمليات الإرهابية بالمنطقة.
ويشارك في مسابقة المحارب الدولية لهذا العام 2017 فرق كل من السعودية، الإمارات، لبنان، السودان، أميركا، رومانيا، التشيك، تايلاند، الصين، البرتغال، جنوب أفريقيا، الهند، اليونان، الكويت، مصر وتونس، إضافة إلى الأردن. صحيفة عربية زارت مركز الملك عبد الله الثاني لتدريب العمليات الخاصة KASOTC المخصص للتدريب والتطوير لمكافحة الإرهاب، حيث تقام فعاليات المسابقة في هذا المركز للمرة التاسعة على التوالي، والتقى مع مدير دائرة التدريب والناطق باسم مسابقة المحارب أحمد اللواما الذي قال "كل فعاليات هذه المسابقة تحاكي التكتيكات العسكرية التي يمكن أن تلجأ إليها فرق العمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب في بيئة العمليات الحقيقية من اجتياز الحواجز والرماية واقتحام المباني ومشاغلة الهدف وإخلاء المصابين ونقلهم وغيرها".
الهدف من إقامة مسابقة المحارب هو المساهمة في تنمية التعاون والتنسيق بين الدول
ويضيف اللواما "إن الهدف من إقامة مسابقة المحارب هو المساهمة في تنمية التعاون والتنسيق بين الدول في مواجهة الإرهاب والذي أصبح هاجس الجميع، بالإضافة إلى صقل المهارات الفردية للفرق المشاركة في مجالات الدقة في الرماية وسرعة التخطيط وادارة الوقت وغير ذلك في أجواء من التحدي والمنافسة تحت الضغط النفسي والبدني للمشاركين".
في أحد ميادين مركز KASOTC وفي منطقة جبلية وعرة تستعد الفرق المشاركة تحت أشعة الشمس الحارة للمشاركة بفعالية "سباق الموت" والتي تعتبر من الفعاليات الصعبة في المسابقة لطول وقتها وكثرة المراحل التي يمر بها الفريق المشارك. الرقيب منصور دغريري من قوات الطوارئ السعودية وهو مشارك في المسابقة قال: قمنا من خلال هذه الفعالية بحمل دمية تمثل فرداً عسكرياً مصاباً تزن 50 كيلوغراماً وانطلقنا بها لمسافة معينة ثم واجهنا عدة حواجز كان علينا كفريق اجتيازها.
تشمل المنافسات التدرب على عمليات اقتحام لأحد المباني للعثور على مواد كيميائية سامة
وأضاف، كان علينا بعد ذلك اجتياز خندق مليء بالمياه التي تصل إلى حد الصدر ونحمل الدمية وكامل أسلحتنا لنصل بعد ذلك لميدان مفتوح فيه عدد من الأهداف وعلى كل فرد من أعضاء الفريق السبعة أن يتعامل مع هذه الأهداف بالأسلحة المخصصة للقناصين وبعد ذلك يعود الفريق بصحبة الدمية إلى نقطة البداية لتنتهي مهمته ويتوقف التوقيت المخصص لهذه الفعالية وهو 25 دقيقة".
.jpg)
.jpg)
.jpg)