بث التنظيم الإرهابي داعش رسالة صوتية يائسة إلى أتباعه يدعوهم فيها إلى "الثبات" بعد سلسلة من الهزائم التي مني بها في العراق وسوريا. ودعا داعش أتباعه إلى الدفاع عن معاقله في العراق وسوريا، وفي بقية معاقله في ليبيا واليمن والصومال وتونس.
رسالة داعش اليائسة كانت بصوت "أبي الحسن المهاجر"، وأشارت إلى الفيليبين حيث يخوض التنظيم الإرهابي معارك في مدينة مراوي ضد القوات الحكومية. ويأتي خطاب داعش بعد أنباء عن هروب جماعي لقياداته في العراق وسوريا إلى أماكن مجهولة بعد تضييق الخناق عليهم من قبل قوات التحالف.
رسالة صوتية يائسة
من جهة اخرى قال مسؤولون وخبراء إن زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبوبكر البغدادي أوشك على فقد المركزين الرئيسيين لدولة "الخلافة" التي أعلنها، لكن على الرغم من هروبه فإن اعتقاله أو قتله قد يستغرق سنوات. وأصبح مقاتلو التنظيم المتشدد على شفا الهزيمة في معقلي الدولة الإسلامية، وهما الموصل في العراق والرقة في سوريا، ويقول مسؤولون إن البغدادي يبتعد عنهما ويختبئ في آلاف الكيلومترات المربعة من الصحراء بين المدينتين.
وقال لاهور طالباني، مسؤول جهاز الأمن والمعلومات في إقليم كردستان شمالي العراق: "في النهاية سيكون مصيره إما القتل أو الاعتقال ولن يستطيع البقاء في الخفاء إلى الأبد. لكن مع ذلك الأمر سيستغرق سنوات". والبغدادي (46 عاماً) عراقي اسمه الحقيقي إبراهيم السامرائي وانشق عن تنظيم القاعدة في 2013 أي بعد عامين من مقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن.

أبي الحسن المهاجر
وتربى البغدادي في كنف أسرة متدينة ودرس الفقه الإسلامي في بغداد وانضم إلى السلفيين الجهاديين في 2003 أي في عام غزو العراق. وألقى الأميركيون القبض عليه ثم أطلقوا سراحه بعد نحو عام لأنهم اعتبروه آنذاك مدنياً وليس هدفاً عسكرياً. وقال طالباني إن البغدادي "أصبح متوتراً وحريصاً للغاية في تحركاته. أصبحت دائرة الثقة الخاصة به أصغر". ونشرت آخر كلمة مسجلة للبغدادي في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني أي بعد أسبوعين من بدء معركة الموصل، حين حث أتباعه على قتال "الكافرين"، وقال لهم: "اجعلوا دماءهم أنهاراً".
لكن التنظيم يتراجع منذ ذلك الحين في مواجهة مجموعة كبيرة من القوات المحلية والإقليمية والدولية التي تحركت بفعل عشرات الهجمات العنيفة في أجزاء مختلفة من العالم والتي أعلن التنظيم المتشدد مسؤوليته عنها أو جاءت بإيعاز منه. ويعيش بضع مئات الآلاف من الأشخاص حالياً في المناطق الواقعة تحت سيطرة التنظيم في الرقة ودير الزور وما حولهما في شرق سوريا وفي جيوب قليلة إلى الجنوب والغرب من الموصل. وقال الهاشمي إن الدولة الإسلامية كانت تنقل بعض المقاتلين إلى خارج الرقة قبل محاصرتها وذلك لإعادة تنظيم الصفوف في دير الزور.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)