أظهرت لقطات فيديو سجلتها كاميرا مراقبة في إحدى محطات الوقود في مدينة كامبرليس الإسبانية، الشبان الثلاثة المشتبه فيهم والذين قتلوا ليلة الهجوم الإرهابي الذي وقع في برشلونة. ونشر موقع صحيفة إسبانية اللقطات، مشيراً إلى أن الشبان الثلاثة ترددوا على محطة الوقود ذاتها يوم الحادث 4 مرات، وأنهم كانوا زبائن دائمين لدى المحطة ويترددون عليها بشكل دائم، وأنهم يوم الحادث اشتروا مواد غذائية مختلفة.
يذكر أن تنظيم داعش الذي أعلن مسؤوليته عن الهجمات في كاتالونيا، بث ليل الأربعاء الخميس تسجيلا مصورا عبر إحدى قنواته الرسمية يظهر فيه اثنان من مقاتليه يوجهون تهديدات بالإسبانية لإسبانيا وتتخللها صور لآثار هجوم برشلونة. وتعهد أحد المقاتلين بـ"الانتقام لدماء المسلمين التي أسالتها محاكم التفتيش الإسبانية التي تأسست عام 1478 ولمشاركة ما قال إنها إسبانيا القاتلة في المساعي المناهضة للدولة الإسلامية."

وما زال المحققون يبحثون فيما إذا كان المشتبه بهم في هجوم الأسبوع الماضي لهم صلة بفرنسا أو بلجيكا ويدرسون تحركاتهم في الأسابيع الماضية في إطار البحث عن صلة مع خلايا يحتمل وجودها في أماكن أخرى من أوروبا. والتقطت كاميرات المراقبة السيارة التي نفذت هجوم كامبريلس شمالي برشلونة وهي تسير في منطقة باريس قبل أيام من الهجوم. وقتل أو اعتقل نحو عشرة إسلاميين متشددين يشتبه بضلوعهم في المؤامرة. وأمر قاض أمس بسجن اثنين من المشتبه بهم ولا يزال ثالث رهن احتجاز الشرطة انتظارا لمزيد من التحقيقات وحصل رابع على إفراج مشروط.
يشار إلى أن محمد حولي شملال، أحد المغاربة الأربعة الذين تم نقلهم تحت حراسة مشددة من برشلونة ليمثلوا أمام محكمة مدريد العليا الثلاثاء، كان قد اعترف بأن "خلية برشلونة" المكونة من 12 مغربياً منتمين لداعش، كانت ستقتل المئات بهجمات أكبر وأخطر خططت لها وأعدتها، لكن انفجارا دمر منزلا كانت تخبئ فيه "عدة القتل" من وقود وعبوات غاز ومتفجرات في بلدة Alcanar بالإقليم الأربعاء الماضي، حمل الخلية على تغيير طبيعة الهجمات واقتصارها فقط على عمليتي دهس في اليوم التالي. واحدة بسيارة "فان" قتلت 13 بشارع Las Lambras السياحي والتجاري وسط برشلونة، والثانية في بلدة "كامبريلس" قتلت اثنين وجرحت آخرين.

جاؤوا بهم مقيدين الى المحكمة، من اليمين محمد علا ومحمد حولي شملال وادريس أوكبير وصالح القريب
وكانت الشرطة الاسبانية قتلت المنفذين الخمسة لهجمة "كامبريلس" فيما فر سائق "الفان" الداهسة في برشلونة، يونس أبو يعقوب، لكنهم سعوا وراءه وعثروا عليه الاثنين في بستان للعنب غرب المدينة، وكان يرتدي حزاما ناسفا اتضح أنه كان مزيفا، فأردوه بالرصاص قتيلا بعمر 22 سنة.



