انتقد سفير إسرائيل في بريطانيا، قرار محكمة بريطانية إصدار مذكرة توقيف بحق وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني التي كانت تنوي زيارة لندن. وقال السفير رون بروسور "إن الوضع الحالي أصبح لا يطاق، وحان الوقت ليتغير". وأضاف "أنا واثق من أن الحكومة البريطانية ستدرك أنه حان الوقت ليتغير وأنها لن تكتفي فقط بالتصريحات".

ألغت زيارتها خشية من اعتقالها
وقال مكتب ليفني التي تتزعم حزب كاديما أهم أحزاب المعارضة، إن ليفني ألغت زيارة للندن كانت مقررة نهاية الأسبوع بسبب مشاكل في جدولة الزيارة. وكان موقع"مسلسلات اون لاين" أول من نشر خبر إصدار أمر اعتقال ليفني والتي اضطرت إلى إلغاء زيارة إلى لندن خشية توقيفها لدى وصولها. أمر التوقيف صدر بحقها بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال الحرب على غزة العام الماضي، وهو ما رفضت السلطات البريطانية تأكيده رسمياً.
وكشفت صحيفة "الغارديان" في مقال نشر في موقعها على الانترنت أن محكمة وستمنستر أصدرت أمر الاعتقال بناء على طلب محامين يمثلون ضحايا فلسطينيين للمعارك التي وقعت في غزة في وقت سابق من هذا العام. وألغي هذا الأمر في وقت لاحق بعد أن تبين أن ليفني التي كان مقرراً أن تلقي كلمة في اجتماع في لندن في عطلة نهاية الأسبوع الماضي ليست في بريطانيا.
وتتهم جماعات لحقوق الإنسان ومحققون للأمم المتحدة إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة خلال حملة استمرت 22 يوماً على مقاتلي حركة حماس، والتي يقول الفلسطينيون إنه قتل فيها أكثر من 900 مدني وهو رقم تطعن فيه إسرائيل.
ولعبت ليفني، وهي أيضا زعيم حزب كديما المعارض دوراً مهماً في شن هذه الحملة. وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنها "تبحث على وجه السرعة في آثار هذه القضية". وأضافت متحدثة باسم الوزارة "المملكة المتحدة عازمة على أن تفعل كل ما في وسعها لتعزيز السلام في الشرق الأوسط وأن تكون شريكاً استراتيجياً لإسرائيل، ولتحقيق ذلك يجب أن يكون بمقدور زعماء إسرائيل المجيء إلى المملكة المتحدة لإجراء محادثات مع الحكومة البريطانية".
وفي شهر أيلول الماضي فشلت جماعات مؤيدة للفلسطينيين في أقناع محكمة في لندن بإصدار أمر اعتقال في حق وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك الذي تتهمه هذه الجماعات أيضاً بارتكاب جرائم حرب، لأنه يحظى بالحصانة لكنه وزيرا.