شكل الهجوم الانتحاري في افغانستان الذي اودى بحياة سبعة من موظفي وكالة الاستخبارات الاميركية (سي آي ايه) ضربة موجعة لهذه المؤسسة التي تتعزز مشاركتها على جبهات الحروب الاميركية. واعلنت الوكالة الخميس الحداد على سبعة من موظفيها قتلوا في الهجوم، في واحد من اكثر الاعتداءات دموية ضدها.

الاستخبارات الأميركية في أفغانستان
ونكست الوكالة الاعلام في مقرها في احدى ضواحي واشنطن لكنها لم تكشف اسماء القتلى السبعة الذين تبقى اسماؤهم سرية حتى بعد وفاتهم. وبات من الطبيعي ألا يكون هناك في الولايات المتحدة حديث في الوقت الحالي عن عام جديد سعيد. إذ لم يكد يفيق الأميركيون من صدمة إحباط محاولة لتنفيذ عملية تفجير طائرة في مدينة ديترويت الأميركية حتى صدموا بمقتل سبعة من رجال الاستخبارات الأميركية في أفغانستان.
وعقب فضيحة السجون السرية التي تفجرت في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ساد الهدوء تماما بشأن رجال الاستخبارات الأميركية الذين حظوا في أفلام هوليود تارة بسمعة الفارس البطل وتارة بسمعة الرجل الوغد الذي لا يتورع عن فعل أي شيء قد تبدو فيه مصلحة للوطن بصرف النظر عن المعيار الأخلاقي.
ثم عادت الاستخبارات المركزية الأميركية "سي أي ايه" لتصبح محط الأنظار مرة أخرى ولكن في ضوء أحداث مشينة لها وضارة بسمعتها مما جر عليها الكثير من الانتقادات. وبدا أن واجبات هذا الجهاز العريق تفوق قدراته وإمكانياته الحالية. وقتل اكثر من 500 من عناصر القوات الاميركية وقوات التحالف في افغانستان في السنة الماضية 2009، لكن هذا الهجوم كشف عن تطور جديد في عمل طالبان التي تمكنت من اختراق الوكالة التي تطارد مقاتلي الحركة.