مسلسلات رمضان
منفذ العملية الانتحارية التي استهدفت 7 امريكان طبيب أردني
07/01/2010

الاردني الذي يشتبه بانه نفذ الهجوم الانتحاري الذي اودى بحياة 7 عناصر من السي اي ايه في افغانستان الاربعاء الماضي، كان زود الاردن بمعلومات في "غاية الخطورة"، مشيرا الى عدم وجود معلومات تؤكد بانه الانتحاري. وقال مسؤول اردني رفيع المستوى فضل عدم الكشف عن اسمه ان "الاردن حقق مع هذا الشخص (همام خليل البلعاوي) منذ عام تقريبا، وهو اردني، وكان التحقيق معه حول شبهات حامت حوله في ذلك الوقت لكن التحقيق لم يؤدي الى أي نتائج محددة فتم تركه وشأنه".

 منفذ العملية الانتحارية التي استهدفت 7 امريكان طبيب أردني صورة رقم 1

"المخابرات الاردنية " ارادت تجنيد
ابو دجانة ليخترق صفوف طالبان باكستان

واضاف انه "لم يعتقل لعدم وجود ادلة.. وانه غادر بعدها الى باكستان لمواصلة دراسة الطب حيث انه كان طبيبا درس الطب في تركيا". واوضح انه "بعد فترة من وجوده هناك عاود الاتصال مع الجهات المعنية الاردنية عن طريق البريد الالكتروني وقد اورد معلومات في غاية الخطورة عن وجود خطط استهداف امن الاردن وتنفيذ عمليات ارهابية في البلاد".

وتابع "لذلك تم التواصل معه عبر البريد الالكتروني ومحاورته بشكل ودي لكشف ما لديه من معلومات تستهدف أمن الاردن وذلك لاستدراجه والتحقيق معه حماية لامن المملكة ولاجهاض أي عملية ارهابية على اراضيه". لكن المسؤول اشار الى غياب اي معلومات تؤكد ان البلعاوي هو فعلا منفذ الهجوم الانتحاري في خوست في افغانستان قائلا انه "لا توجد حتى الان معلومات اكيدة حول هويته حيث ان الطالبان في مواقعهم الالكترونية يقولون انه افغاني".

وكانت مواقع مقربة من تنظيم القاعدة اكدت ان البلعاوي هو منفذ الهجوم الانتحاري على قاعدة امريكية في افغانستان الاربعاء الماضي وانه كان قد جند اصلا من قبل المخابرات الاردنية كعميل مزدوج. واضافة الى عناصر ال سي آي ايه قتل في الهجوم ضابط في المخابرات الاردنية كان في مهمة في افغانستان هو النقيب الشريف علي بن زيد، الذي تربطه صلة قرابة بالعائلة المالكة.

واقيمت للضابط جنازة عسكرية مهيبة بحضور العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا وولي العهد الامير الحسين ومعظم افراد العائلة المالكة. وبحسب مصادر اسلامية مختلفة في عمان فان همام خليل (36 عاما) هو طبيب متمرس من محافظة الزرقاء ذات الغالبية السكانية الفقيرة والواقعة على بعد 23 كلم شمال شرق عمان وهو متزوج وله طفلان.

وبحسب موقع "انا مسلم" الالكتروني المقرب من تنظيم القاعدة فأن همام خليل يكنى بأبي دجانة، وله مدونة خاصة على الانترنت وكان يمكن الدخول اليها لغاية الاثنين الا انها اغلقت الثلاثاء. واضاف الموقع ان "المخابرات الاردنية " ارادت تجنيد ابو دجانة ليخترق صفوف طالبان باكستان وجماعة قاعدة الجهاد ليصل الى مكان اختباء ايمن الظواهري" الرجل الثاني في تنظيم القاعدة.

 منفذ العملية الانتحارية التي استهدفت 7 امريكان طبيب أردني صورة رقم 2

صورة لجندي امريكي في
اراضي افغانستان

واضاف الموقع ان ابي دجانة "تنقل طوال شهور طويلة مع المجاهدين بين افغانستان وباكستان وسرب للامريكان معلومات معينة اراد المجاهدون ان تصل لهم، وكلما تأكد الامريكان من صدق هذه المعلومات كلما ازدادوا ثقة بأبي دجانة". واعطى الموقع معلومات عن الهجوم وقال ان ابا دجانة "طلب لقاء عملاء الاستخبارات الامريكية في قاعدة تدريب امريكية في خوست شرق افغانستان، مدعيا ان لديه معلومات عاجلة تتعلق بايمن الظواهري". ولدى وصوله الى القاعدة حاول احد الحراس تفتشيه لكن القادة اشاروا له بأن يتركه قائلين "لاداعي لذلك فهذا رجلنا".

وبحسب موقع "انا مسلم" فقد اخرج ابو دجانة "من جيبه ورقة صغيرة رسم عليها ما يعتقدون انه موقع الهدف وطلب منهم الاقتراب والتحلق حوله حتى يتمكنوا من مشاهدة الشرح بوضوح على الخريطة المصغرة". وقال ابو دجانة، بحسب المصدر، "الآن نحن على وشك تحقيق الهدف تماما كما فعلتم ببيت الله محسود (زعيم طالبان باكستان الذي قتل في وزيرستان خلال غارة امريكية في آب (اغسطس) الماضي) ثم سمعه الضباط يردد عبارات هامسة كتلك التي يرددها المسلمون في صلواتهم وهتافاتهم خلال معاركهم ودعائهم.. وقبل ان ينطق بحرف واحد دوى الانفجار".

وبحسب شبكة "ان بي سي" فان ضابط الارتباط معه في افغانستان كان النقيب في الاستخبارات الاردنية علي بن زيد الذي قتل في الهجوم. وشن ضابط امريكي رفيع هجوما حادا على اجهزة الاستخبارات الامريكية في افغانستان متهما اياها بجهل الوقائع المحلية ونقص الفضول بحيث تفضل بحسبه قراءة الطالع في فنجان القهوة على اجراء ابحاث معمقة. ودعا رئيس الاستخبارات العسكرية في افغانستان الجنرال مايكل فلين في وثيقة قاسية النبرة الى اصلاح جذري "لجهاز استخبارات ما زال عاجزا عن الاجابة على اسئلة جوهرية حول البيئة التي نعمل فيها وحول الاشخاص الذين نحاول حمايتهم وكيفية اقناعهم" بالتعاون.