مسلسلات رمضان
بعد التستر على الفضائح النوعية: ايرلندا تعاني نقصًا بالقساوسة
22/01/2010

بدأت الكنائس في أيرلندا، والتي تنوء تحت إرث فضيحة مخلة بالاداب، بنشر إعلانات مبوبة بحثًا عن قساوسة يافعين، بعد أن أعلن رئيس الأساقفة في دبلن أن البلاد مقبلة على نقص حاد في رجال الدين. ويقول الإعلان المبوب الذي نشرته الكنيسة "مطلوب رجال يافعين للعمل في مهنة محترمة، تتضمن التوجيه الديني، وزيارة المرضى، والعلاقات العامة، وإجراء مراسم الزواج، براتب مقطوع، مع ملاحظة أن الزواج ممنوع للمتقدمين".

بعد التستر على الفضائح النوعية: ايرلندا تعاني نقصًا بالقساوسة صورة رقم 1

قدم الكاردينال برايدي اعتذارا
عن حوادث الاستغلال مخل بالاداب

وتوقع رئيس الأساقفة في دبلن ديامويد مارتن أن لا تتمكن أبرشيات العاصمة الأيرلندية من تقديم خدماتها، إذا لم توظف قساوسة شبان بأسرع وقت، لافتًا إلى أن 46 في المائة من الكهنة فوق عمر الـ80 عامًا، ونحو اثنين في المائة فقط تحت سن 35 عامًا.

وعانت الكنيسة في البلاد من ضربة موجعة للثقة فيها، بعد أن قال تقرير حكومي نشر في تشرين ثاني الماضي، إن "أبرشية دبلن، وعدد آخر من الكنائس والمؤسسات الكاثوليكية الأيرلندية أخفت عمليات تحرش فاحش ارتكبها كهنة بحق مئات الأطفال في التسعينيات".

وقال تقرير لجنة التحقيق التي شكلتها أبرشية دبلن، والذي جاء في 720 صفحة إنه "مما لا شك فيه أن اعتداء الكهنة على الأطفال تم التستر عليه،" بين كانون ثاني عام 1975 وحتى أيار 2004 وهو الوقت الذي غطاه التقرير. وأضاف التقرير أن الكنيسة فشلت في التعامل مع تلك الاعتداءات و"تم الحفاظ على السرية، وتجنب الفضيحة، وحماية سمعة الكنيسة وممتلكاتها.. دون النظر إلى مصلحة والتي كان ينبغي أن تكون الأولوية الأولى".

وقد شكلت لجنة التحقيق في آذار من عام 2006 لبحث مزاعم أطفال تعرضوا للاعتداء النوعي، من قبل رجال الدين في العاصمة الايرلندية، وأنجزت اللجنة تقريرها في تموز الماضي.

وقدم الكاردينال شون برايدي رئيس الكنيسة الكاثوليكية في أيرلندا اعتذاراً عن حوادث الاستغلال مخل بالاداب الواسع النطاق التي ارتكبها قساوسة في العاصمة دبلن والمناطق المحيطة بها بحق الأطفال، وعن الأساليب التي اتبعتها الكنيسة للتستر عن هذه الحوادث.

وقال الأب بريان دو أكري مشرف دير "باشيونست" في إينيسكلن شمال البلاد إن الفضائح النوعية تلك "أثرت على سمعة الكنيسة، وجعلت من الصعب جدا استقطاب الشباب للعمل في سلك التوجيه الديني". وأضاف دو أكري "الطريقة الوحيدة للتخلص من تلك الأزمة هي تغيير بعض القوانين في الكنيسة.. بالطبع السماح للقساوسة بالزواج قد يساعد.. أو ربما تعيين رجال متزوجين أصلا، فقوانيننا الحالية غبية وتستثني رجالا جيدين من العمل".