أظهر كتاب جديد أن البابا يوحنا بولس الثاني رئيس الكنيسة الكاثوليكية الراحل كان يجلد نفسه بانتظام ليُحاكي معاناة المسيح ووقع وثيقة سرية قال فيها انه سيستقيل بدلا من البقاء على كرسي البابوية مدى الحياة إذا أُصيب بمرض عُضال ليس له علاج.

كان يجلد نفسه ليُحاكي معاناة المسيح
وألف الكتاب الذي يحمل اسم "لماذا قديس؟ .." الأسقف سلافومير أودر المسؤول بالفاتيكان عن العملية التي يمكن أن تؤدي إلى اعتراف الكنيسة الكاثوليكية بالبابا الراحل يوحنا بولس قديسا. ويشمل الكتاب بعض الوثائق التي لم تنشر في السابق.
وكان البابا يوحنا بولس الذي توفي في عام 2005 مريضا ويعاني خلال فترات عديدة من توليه البابوية. وكشف الكتاب النقاب عن انه حتى عندما لم يكن مريضا كان يلحق بنفسه الألم حتى يشعر بأنه قريب من الله.
وكتب أودر في الكتاب وهو يستشهد بأقوال أشخاص من الدائرة الضيقة للبابا عندما كان أسقفا في بلده الأصلي بولندا وبعد انتخابه بابا في عام 1978 "في كراكوف مثلما في الفاتيكان كان كارول فويتيالا يجلد نفسه".
وكتب أودر "في حجرته الصغيرة التي يخلو فيها لنفسه كان يوجد بين ملابسه الكهنوتية شماعة من نوع معين مثل حزام السروال الذي استخدمه كسوط." وأضاف أودر انه عندما كان أسقفا في بولندا كان غالبا ما ينام على الأرض حتى يمارس إنكار الذات والزهد.
كما أكد الكتاب انه عندما ساءت صحته أعد البابا يوحنا بولس وثيقة لمساعديه تنص على انه سيتنحى بدلا من البقاء في كرسي البابوية مدى الحياة إذا أُصيب بمرض ليس له علاج أو إذا أُصيب بإعاقة دائمة تمنعه عن القيام بواجباته الباباوية. ووقع على الوثيقة يوم 15 شباط عام 1989 بعد ثماني سنوات من محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها.