ذكرت صحيفة "دايلى تليجراف" البريطانية أن سائق حافلة مسلماً أوقف حافلته وحبس ركابه من أجل الصلاة فى الطريق العام بلندن، موضحةً أن جيفرى جريفث، أحد الركاب، أبلغ عن الحادثة لهيئة النقل فى لندن منذ أسبوع.

"ما حدث كان غريباً ومثيراً للسخرية"
وقالت الصحيفة، فى تقرير لها، إن سائق الحافلة رقم 24 فى مدينة جوزبل أوك شمال لندن، سحب فرامل الحافلة وأغلق الأبواب وأحضر سترة شفافة وجعلها مصلية ثم خلع حذاءه وتوجه للقبلة ليصلى صلاته جهراً باللغة العربية لمدة خمس دقائق، مضيفةً أن الركاب حينئذ شعروا بخوف وصمت رهيب وتوقعوا أنه سينفذ هجمة إرهابية على الحافلة.
ونقلت الصحيفة عن أحد الركاب قوله إن السائق عندما انتهى من صلاته لم يقدم أى شرح أو اعتذار عما حدث، مضيفاً أن ما حدث كان "غريباً ومثيراً للسخرية". وقالت الصحيفة إن المتحدث باسم الهيئة فى لندن اعتذر للركاب وأخبرهم أن السائق تم توبيخه عما حدث وأن جميع السائقين سيصلون فى مواعيد الراحة فقط.
وعلق الدكتور عبدالمعطى بيومى، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، على هذه الحادثة بقوله إن السائق أخطأ فى حق الإسلام أولاً وفى حقه وفى حق الركاب ثانياً، مضيفاً أنه لم يفهم ما يتيحه الإسلام من مساحات للصلاة فهو يستطيع الصلاة حاضرة فى وقت الراحة.
وقال بيومى إنه إذا كان العمل فى وقت الصلاة، فعليه الالتزام بالعمل لأن العمل عبادة. واستطرد "إن تعطيل مصالح العباد وتأخير مواعيدهم ينافى التعبد الحقيقى للفرد كما أنه ينافى الإسلام".