دعا قاض رفيع المستوى حكومة لندن لإجراء تحقيق موحد ومستقل في دعاوى التعذيب وإساءة المعاملة التي قدمها عراقيون مدنيون ضد جيش الاحتلال البريطاني. وأشارت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إلى أن تلك الدعوة من شأنها أن تؤدي إلى أكبر تحقيق تشهده البلاد بممارسات التعذيب من قبل جيش الاحتلال البريطاني.

بريطانيا ستحقق بقضايا التعذيب
وجاءت هذه الدعوة في رسالة وجهها القاضي جستيس سيبلر لمحامين يعملون لصالح وزير الدفاع بوب إينسويرث، يشكك بما يمكن أن يكسبه وزير الدولة في الاستمرار بمقاومة المطالبة بالتحقيق.
وحذر القاضي الذي يدير دعاوى التعذيب أمام المحكمة من التكاليف التي سيتكبدها دافعو الضرائب بالاستماع إلى 46 حالة، ومن تأثير ذلك على موارد المحكمة العليا، لذا فإنه يقترح تحقيقاً واحدًا لجميع الحالات لا تحقيقات منفصلة لكل حالة.
ويقدر أن تستغرق تلك القضايا أكثر من عشر سنوات بكلفة تزيد على عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية، ومن دعاوى التعذيب التي قدمها العراقيون قيام جنود الاحتلال البريطانيين بالاغتصاب والتعذيب والإذلال النوعي.
وتأتي هذه الدعوة في الوقت الذي تنظر فيه الحكومة بأول قضية تعذيب تقدمت بها سماهر عباس هاشم 32 عاماً كانت في حالة الحمل بالشهر السادس عندما تعرضت للتعذيب من قبل جنود الاحتلال البريطانيين، مما اضطرها إلى إسقاط الجنين.