رغم أن أكثر من مائة سجين ينتحرون سنويًا في المعتقلات الفرنسية، فقد احتل خبر انتحار المتهم جان بيير تريبير صدارة نشرات الأخبار. أما السبب، فالملابسات التي رافقت اعتقاله وهروبه سابقًا من السجن، وخطاباته التي كان يرسلها إلى مجلة أُسبوعية في باريس والتي جعلت منه "بطلا" في أعين بعض الناس الساخطين على السلطة. ولهذه الشهرة الطارئة اختارت ميشيل آليو ماري، وزيرة العدل الفرنسية، أن تؤكد شخصياً خبر انتحار تريبير، الذي اعتبر أشهر مطلوب للعدالة خلال السنوات الماضية.

اعتبره الساخطون على السلطة بطلا
تريبير أنهى حياته، شنقاً في زنزانته بسجن "فلوري ميروجيس"، جنوب باريس، حيث كان بانتظار محاكمته المقررة في نيسان المقبل بتهمة قتل شابتين ودفنهما في حديقة منزله الريفي. ولقد عثر عليه حراس السجن، جثة هامدة في زنزانته الانفرادية أثناء جولتهم الدورية على عنابر السجناء.
هذا، وكان تريبير المتهم الوحيد في قضية مقتل الممثلة جيرالدين جيرو وصديقتها المغنية كاتيا ليربييه عام 2004. ونظرًا لسجله العدلي السابق، حامت الشكوك حوله ووجهت تهمة القتل العمد له، خصوصًا بعدما عثر المحققون على جثتي الشابتين مدفونتين في حوض مهمل بحديقة منزله في بلدة فيلنوف، بمنطقة البورغونيي. كما تأكد المحققون من أن المتهم استخدم بطاقتي الائتمان العائدتين للضحيتين بعد مقتلهما، مع أنه أنكر التهمة.
وفي أيلول الماضي فر من معتقله في أُوزير، إلى الجنوب الشرقي من باريس، بعدما اختبأ في صندوق كرتوني نقلته شاحنة إلى خارج الأسوار، وتحوّل فراره إلى قضية شغلت الرأي العام.
هذا، وأعرب والد الضحية جيرالدين، الممثل رولان جيرو، عن مرارته لدى سماعه خبر انتحار المتهم؛ لأنه كان ينتظر المحاكمة لمعرفة ملابسات جريمة قتل ابنته الوحيدة.
