مسلسلات رمضان
توماس: هنالك نصف مليون يهودي يساعدون الموساد في الاغتيالات!
23/02/2010

أثارت تصريحات الخبير في شؤون الإستخبارات والتنظيمات السرية غوردون توماس، غضب إسرائيل حين تحدث عن الأيدي الأخطبوطية لجهاز "الموساد الإسرائيلي مدعيا أن هنالك أكثر من نصف مليون إسرائيلي حول العالم يساعدون جهاز "الموساد" في عمليات الاغتيال.

توماس: هنالك نصف مليون يهودي يساعدون الموساد في الاغتيالات! صورة رقم 1

كتاب "جواسيس غدعون:
تاريخ الموساد السري"

وذكرت صحيفة إسرائيلية اليوم إن اللجنة الأميركية اليهودية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها حملت على "هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي) أمس لأنها بثت اتهاما مفاده أن اليهود في أرجاء العالم يقدمون المساعدة لعمليات الاغتيال التي يتهم جهاز الاستخبارات الإسرائيلية الخارجية (موساد) بتنفيذها.

ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية التي تصدر بالانكليزية عن تلك اللجنة قولها في بيان أصدرته إنها "شعرت بالهلع بعد أن سُمح لضيف على القناة الإذاعية الرابعة التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية بأن يصرح من دون أن يعارضه أحد بأن "الموساد يعتمد على اليهود في عمليات الاغتيال التي ينفذها".

وقال ديفيد هاريس المدير التنفيذي للجنة اليهودية: "هذا الاتهام الذي لا أساس له يتجاوز الخط الأحمر بين المناقشة العلنية المشروعة والمتاجرة المتعصبة بالخوف. ففي أقل من دقيقة، ألقت هيئة الإذاعة البريطانية بالظلال على حياة اليهود في مختلف أنحاء العالم".

وكان برنامج في "راديو 4" التابع للـ "بي بي سي" قد استضاف غوردون توماس، مؤلف كتاب "جواسيس غدعون: تاريخ موساد السري"، ليناقشه في عملية اغتيال القائد الحمساوي محمود المبحوح يوم 20 كانون الثاني (يناير) في دبي.

ويعرف توماس بانه من الخبراء المرموقين في شؤون الاستخبارات العالمية وتعتبر كتاباته موضوعية ودقيقة ومستقاة من مصادر لا يرقى إليها الشك. وتعتقد جهات محلية والعديد من وسائل الإعلام الدولية أن المبحوح اغتاله فريق قتلة مكون من أعضاء في "موساد".

وفي معرض تفسير توماس لأساليب عمل "موساد" خارج إسرائيل، قال لمذيع البرنامج إيدي مايير: "لديهم (موساد) نظام دعم كامل يدعى "أسايلوم" Asylum ، أي اللجوء. هؤلاء أناس، مواطنون محليون يهود، يساعدون "الموساد". وتشير التقديرات إلى وجود حوالي نصف مليون منهم في أنحاء العالم، والبعض يقول إن عددهم مليون شخص، وأميل للقول بأنهم نصف مليون، كلهم يرتبطون بموساد".

وعقب هاريس، المدير التنفيذي للجنة الأميركية اليهودية قائلا: "بالطبع فإن توماس لا يتصف بالمسؤولية حين يدلي بهذه التأكيدات التي لا أساس له،ا في برنامج إذاعي يُسمع في كل أنحاء العالم، لكن ما يدعو للصدمة أكثر هي هيئة الإذاعة البريطانية، وهي جهاز إذاعي رئيس له شبكة عالمية واسعة المدى. فكيف يسمح المذيع ببث التشهير ونسبته لمجموعة من البشر دون أن يطلب مقدم البرنامج من الخبير المزعوم أن يلتزم بالنظام؟".

وقالت "جيروزاليم بوست" ان التعليقات أثارت أيضا إدانة من جانب مراقبي هيئة الإذاعة البريطانية. ومعروف أن "بي بي سي" عينت مراقباً داخلياً يرصد ما يقال فيها عن الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وذلك تحت ضغط من إسرائيل والعناصر الصهيونية ذات النفوذ الواسع العاملة داخل الهيئة. كما تتعرض "بي بي سي" لوابل من الانتقادات من جانب أعداد من يهود بريطانيا وإسرائيل كلما وجهت عبرها انتقادات لسياسات إسرائيل حتى عندما تكون تلك السياسات مخالفة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

كذلك من المعروف أن أعدادا كبيرة من اليهود البريطانيين يحق لهم حمل النوعية الإسرائيلية تلقائياً لمجرد أنهم يهود. ويتدرب بعض هؤلاء عسكرياً في إسرائيل ويشاركون في حروبها ضد الجيوش ومنظمات المقاومة العربية.